كثيرًا، وأقام باطلًا كبيرًا، وإن توسع وجعل معوله عليها - دون الأوضاع الشرعية - وقع في أنواع من الظلم والفساد" [1] ."
القيافة - في اللغة - مصدر قاف بمعنى تتبع أثره ليعرفه، يقال: فلان يقوف الأثر، ويقتافه قيافة، والقائف: هو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، وهو الذي يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه [2] .
وعند الفقهاء: القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود [3] ، فالقيافة نوع من القرائن، جاء في كشف الظنون [4] أن قيافة البشر: علم باحث عن كيفية الاستدلال بهيئات أعضاء الشخصين على المشاركة والاتحاد في النسب والولادة وسائر أحوالهما.
وقد اشترط الفقهاء - الذين ذهبوا إلى إثبات النسب بالقيافة - عدة شروط ينبغي مراعاتها في القائف، مع اختلافهم في بعضها [5] .
أ- الخبرة والتجربة التي تولد الثقة في قوله.
ب- العدالة؛ لأنه يحكم بإثبات النسب أو نفيه، والحكم يشترط له العدالة.
ج- العدد: الأصح - عند الجمهور - عدم اشتراط التعدد لإثبات النسب بقول القائف ويكتفى بقول واحد كالقاضي، ولكن وجدت أقوال تشترط تعدد القافة كما في الشهادة.
د- الإسلام: نص على اشتراطه الشافعية والحنابلة، وهو الراجح عند المالكية.
هـ- الذكورة: وهذا الشرط في الأصح عند الشافعية، والراجح عند الحنابلة.
(1) الطرق الحكمية: 3.
(2) لسان العرب - المصباح المنير (قوف) .
(3) التعريفات للجرجاني، ص 171. بداية المجتهد: 372. فتح الباري لابن حجر: 15/ 59. المغني (ط. التركي) : 7/ 327.
(4) لحاحي خليفة: 2/ 1366.
(5) تبصرة الحكام: 2/ 108. نهاية المحتاج: 8/ 375. المغني: 5/ 769.