فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 51

يحتفظ بمركزه هذا أن نقل أو رقي إلى عمل آخر- وهذه حقيقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عمليات التوجيه التعليمي والمهني والاختيار والتدريب المهني وفي توزيع الطلاب على الشعب الدراسية المختلفة أو على الكليات الجامعية المختلفة، وكذلك في عمليات التعيين والنقل والترقية للعمال والموظفين." [1] "

(البيداغوجيا الفارقية هي بيداغوجيا تنافسية قائمة على فلسفة التنويع والاختلاف والكفاءة، وهي أيضا بيداغوجيا تحفيزية تشجع المتعلمين على العمل والتعلم والابتكار والإبداع. وفي هذا النطاق، يقول أحمد عزت راجح:"الواقع أن الشخص العادي لا يستطيع أن يدرك ما بين الناس من فوارق ضخمة في الذكاء، والقدرات الشخصية. فآباء الأطفال الموهوبين لا يعرفون في الغالب مستوى أطفالهم الرفيع من الذكاء، وآباء الأطفال المتخلفين لا يدركون في الغالب مدى ما يعانيه أطفالهم من قصور عقلي حتى يبدأ الطفل في التعثر الدراسي الموصول. ولقد قيل: إن الفرق بين ذكاء الشخص المتوسط في يومنا هذا وبين ذكاء أرسطو كالفرق بين ذكاء القرد المتوسط والإنسان المتوسط. الواقع أن الفوارق بين الناس في الذكاء على درجة من الاتساع، حيث يكون القرد المتوسط أكثر ذكاء من الإنسان المعتوه ضعيف العقل .. كذلك الحال فيما بين الناس هي فوارق في الشخصية والخلق والمزاج .. من مدير الأعمال الذي ينظم ويوجه ويقترح وينتقد إلى العامل الرعديد الذي يخشى تحمل أقل قدر من المسؤولية .. ومن الشخص الطيب الذي يحاسب نفسه على الكلمة التي تصدر منه والحركة التي يأتي بها إلى المجرم العاتي الذي لا تغشاه مسحة من الشعور بالذنب لما يرتكبه من أعمال غير إنسانية نكراء."

وفي مجتمعنا اليوم من الممكن أن نساوي بين الناس في الحقوق والفرص، لكنه من غير الممكن أن نساوي بينهم في القدرات العقلية والسمات المزاجية بما يجعلهم قادرين على التنافس العادل المشروع بين بعضهم وبعض، كما نستطيع أن نتيح لكل منهم فرصة التعلم والعمل، لكننا لا نستطيع أن نساوي بينهم في نوع التعليم أو العمل أو الأجر." [2] "

(البيداغوجيا الفارقية هي بمثابة نموذج تربوي و براديغم ديداكتيكي كفائي تعددي.

(تستند البيداغوجيا الفارقية إلى نظرية الأهداف، ونظرية الكفايات، والسيكولوجيا المعرفية، وعلم النفس الفارقي.

(البيداغوجيا الفارقية حل ناجع للحد من ظاهرة الإخفاق أو الفشل التعليمي، والتقليل من الهدر المدرسي.

(البيداغوجيا الفارقية صقل للمواهب، وتطوير للقدرات الكفائية، وتنمية للذكاءات المتعددة.

(1) - أحمد عزت راجح: نفسه، ص:308.

(2) - أحمد عزت راجح: نفسه، ص:309 - 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت