فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 51

المطلب التاسع: تفعيل الحياة المدرسية

يقصد بالحياة المدرسية (la vie scolaire) [1] تلك الفترة الزمنية التي يقضيها التلميذ داخل فضاء المدرسة، وهي جزء من الحياة العامة للتلميذ/ الإنسان. وهذه الحياة مرتبطة بإيقاع تعلمي وتربوي وتنشيطي متموج حسب ظروف المدرسة وتموجاتها العلائقية والمؤسساتية. وتعكس هذه الحياة المدرسية مايقع في الخارج الاجتماعي من تبادل للمعارف والقيم، وما يتحقق من تواصل سيكواجتماعي وإنساني. وتعتبر"الحياة المدرسية جزءا من الحياة العامة المتميزة بالسرعة والتدفق التي تستدعي التجاوب والتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والقيم الاجتماعية والتطورات المعرفية والتكنولوجية التي يعرفها المجتمع، حيث تصبح المدرسة مجالا خاصا بالتنمية البشرية"

والحياة المدرسية، بهذا المعنى، تعد الفرد للتكيف مع التحولات العامة، والتعامل بإيجابية، وتعلمه أساليب الحياة الاجتماعية، وتعمق الوظيفة الاجتماعية للتربية؛ مما يعكس الأهمية القصوى لإعداد النشء، أطفالا وشبابا، لممارسة حياة قائمة على اكتساب مجموعة من القيم داخل فضاءات عامة مشتركة". [2] "

ويعني هذا أن الحياة المدرسية آلية إجرائية صالحة للحد من الفوارق الفردية الموجودة بين المتعلمين.

المطلب العاشر: البيداغوجيا المؤسساتية

يرفض كثير من المربين تحويل المؤسسة التربوية إلى مؤسسة الثكنة أو فضاء بيروقراطي يكرس التمييز العنصري، ويؤجج الصراع الطبقي، أو يتم إصلاحها خارجيا، بل ينبغي أن يكون الإصلاح داخليا، بالاعتماد على مبادئ البيداغوجيا المؤسساتية (INSTITUTIONNELLE PIDAGOGIE) التي نظر لها كل من أوري (OURY) ، ولوبرو (LOBROT) ، ولاپاساد (LAPASSADE) .

(2) - وزارة التربية الوطنية والشباب: دليل الحياة المدرسية، شتنبر 2003 م، ص:4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت