فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 51

ويعني هذا - أولا- أن الفوارق الموجودة بين الأفراد على مستوى القدرات والسمات والطبائع هي فوارق كمية ليس إلا. بمعنى أن الاختلاف في الدرجة، وليس في النوع أو الجنس. وثانيا،"أن قدرات الفرد الواحد وسماته يختلف بعضها عن بعض من حيث القوة والضعف. أي: إن هناك فروقا في الفرد نفسه، كما أن هناك فروقا بين الأفراد. وثالثا، أن القدرات والسمات موزعة بين الأفراد توزيعا طبيعيا، بمعنى أن أغلبية الناس على درجة متوسطة من القدرة أو السمة، وأن قلة منهم من تعلو قدراته وسماته على المتوسط أو تكون دونه. ورابعا، أن الفروق الفردية قد ترجع إلى الوراثة أو إلى البيئة أو إليهما معا. [1] "

وهكذا، يتبين لنا أن الفوارق الفردية متعددة ومختلفة ومتنوعة، قد تكون فوارق كمية أو فوارق نوعية، ولكن ما يهمنا من تلك الفوارق ما هو كمي، خاصة الفوارق التعليمية - التعلمية، مادمنا مرتبطين بالمجال التربوي والديداكتيكي.

المبحث الرابع: مبادئ البيداغوجيا الفارقية

تنبني البيداغوجيا الفارقية على مجموعة من المبادئ والمرتكزات النظرية والتطبيقية التي يمكن حصرها في ما يلي:

(مبدأ الاختلاف: من المعلوم أن المتعلمين داخل الفصل الواحد أو الفصل الجماعي أو داخل القسم المشترك يختلفون من حيث مستوياتهم الدراسية، ومن حيث نسبة الذكاء المعرفي والذهني. كما تختلف ذكاءاتهم من شخص إلى آخر، ويختلفون من حيث الحالات النفسية، ويتباينون من حيث الوضعيات الاجتماعية والطبقية والاقتصادية. ومن ثم، يطرح هذا الاختلاف أمام المدرس مشاكل عديدة أثناء تدبير المقاطع الدراسية تخطيطا وإنجازا وتقويما.

(مبدأ التنوع: تؤمن البيداغوجيا الفارقية بفلسفة التنوع والتنويع. لذا، تعمل هذه البيداغوجيا جاهدة لتفريق المتعلمين داخل الفصل الواحد أو داخل القسم المشترك، بناء على تنويع المناهج والمقررات والبرامج والدروس والمحتويات من جهة أولى، وتنويع الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية من

(1) - أحمد عزت راجح: نفسه، ص:307 - 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت