فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 51

ومن ثم، تعد نظرية الذكاءات المتعددة فلسفة سيكوبيداغوجية جديدة للحد من ظاهرة الفوارق الفردية داخل الفصل الدراسي؛ لأنها تؤمن بالتنشيط الفعال، وخلق المواهب والمبادرات والعبقريات المختلفة والمتنوعة، وتساعد المتعلمين على التعلم الذاتي، واستغلال قدراتهم الذكائية في مجالات متنوعة. وتسعى هذه النظرية أيضا إلى إعادة الثقة في المتعلم في مختلف الثقافات الأخرى التي تتعارض مع الثقافة الغربية المركزية؛ لأن الذكاء الرياضي المنطقي ليس هو الذكاء الوحيد الذي يحقق النجاح في الحياة، فثمة ذكاءات أخرى مبدعة تؤمن المستقبل للمتعلم. كما أن نظرية الذكاءات المتعددة عبارة عن آليات ديداكتيكية وبيداغوجية فعالة، تساهم في تنشيط الدروس، وتحويلها إلى مهارات وقدرات كفائية إجرائية، تعمل على تمهير المتعلم بشكل جيد، وجعله أمام وضعيات معقدة لمواجهتها أوالتأقلم معها. كما أنها نظرية صالحة لمعالجة التعثر الدراسي، ومحاربة العنف والشغب داخل الفضاءات التربوية التعليمية، والقضاء على التسرب والهدر والفشل الدراسي، ومعالجات الكثير من معوقات التعلم لدى المتعلمين العاديين أو من ذوي الاحتياجات.

وأهم ميزة تتسم بها النظرية أنها تنبني على فلسفة التشجيع والتحفيز، وغرس الدافعية في نفسية المتعلم. ومن جهة أخرى، تستند إلى الطرائق البيداغوجية الفعالة التي تشوق المعلم والمتعلم على حد سواء، وتعمل على تقوية الطالب والمتعلم معا ...

المطلب الثالث: الأخذ بالتنشيط التربوي

من المعروف أن التنشيط تقنية حركية إيجابية وديناميكية، تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الإيجابي، عن طريق المساهمة والإبداع والابتكار والخلق، وإنجاز التصورات النظرية، وتفعيلها في الواقع الميداني ليستفيد منها الآخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت