الدراسي) [1] ، وسابين كاهن (Sabine Kahn) في (البيداغوجيا الفارقية) [2] ، وباتو وبينسيمون (Battut, E., & Bensimon, D.) في (كيف تراعى الفوارق الفردية في التربية) [3] ، وبرزيسمكي (Przesmycki, H.) في (البيداغوجيا الفارقية) [4] ، وزاخارتشوك (Zakhartchouk) في كتابه (من أخطار البيداغوجيا الفارقية) [5] ...
وتأسيسا على ما سبق، تطورت الدراسات التي تندرج ضمن البيداغوجيا الفارقية ابتداء من سنوات الثمانين من القرن العشرين حتى سنوات الألفية الثالثة، مع تطبيق نظرية الأهداف، ونظرية الكفايات، والاستعانة بنظرية الذكاءات المتعددة، وتمثل بيداغوجيا الإدماج، والأخذ بالسيكولوجيا المعرفية.
تعتمد البيداغوجيا الفارقية، نظرية و تطبيقا، على مجموعة من المرجعيات العلمية والمعرفية والفلسفية والتربوية والمنهجية، فلا يمكن-إذًا-، بأي حال من الأحوال، إغفال التوجهات السياسية التي تتحكم في التربية والتعليم. فمنذ العصور الوسطى، كانت المدرسة التقليدية مدرسة موحدة في برامجها ومناهجها ومقرراتها ومحتوياتها وطرائقها البيداغوجية ووسائلها الديداكتيكية، لا تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين، لأن توحيد السياسة التعليمية- التعلمية هو في الحقيقة اختيار سياسي إيديولوجي، وانعكاس لسياسة التوحيد على مستوى السلطة والسيادة، وبناء الدولة الواحدة الموحدة.