جهة ثانية، وتنويع آليات التقويم والتوليف والدعم والإشهاد من جهة ثالثة، بغية تحقيق مدرسة النجاح، والحد من الإخفاق والهدر المدرسيين.
(مبدأ دمقرطة التعليم: تعمل البيداغوجيا الفارقية على فلسفة الاختلاف والتنويع، لتحقيق مردودية إنتاجية فضلى على مستوى النتائج، وتفادي الفشل والهدر والانقطاع عن المدرسة بغية خلق مدرسة عمومية أو مدرسة خصوصية متساوية، وإفراز طبقات اجتماعية متقاربة ومتعايشة، حيث تضمن المؤسسة التربوية للجميع تكافؤ الفرص، فتؤهلهم بمجموعة من الكفايات والقدرات الإنمائية الأساسية لمواجهة التحديات والوضعيات الصعبة والمعقدة. ومن هنا، تسلحهم بالمعارف والمهارات والمناهج الضرورية من أجل التباري على مختلف المناصب والامتيازات التي يخولها لهم المجتمع.
(مبدأ النجاح: تهدف البيداغوجيا الفارقية إلى تحقيق النجاح الحقيقي بتنويع البرامج والمناهج والمقررات والمحتويات والأهداف والكفايات، ومراعاة تنويع الأهداف والغايات، وتنويع الطرائق والوسائل الديداكتيكية، وتنويع مختلف وسائل التقويم والدعم والمعالجة والتصحيح، من أجل خلق متعلم كفء وقادر على مواجهة الوضعيات المهنية الصعبة أو الوظيفية داخل المجتمع. بمعنى أن البيداغوجيا الفارقية طريقة إجرائية ناجعة لتحقيق النجاح التربوي والاجتماعي، مع الحد من الفشل والهدر الدراسيين.
(مبدأ التفريد: ويقصد بهذا احترام المدرس لخصوصيات المتعلم الذهنية والمعرفية والذكائية والوجدانية والحركية، ومراعاة أحواله النفسية الشعورية واللاشعورية، والانطلاق مما يميزه ويفرده عن باقي المتعلمين الآخرين نفسيا واجتماعيا واقتصاديا وطبقيا وثقافيا، مع تنويع الدروس والطرائق والوسائل الديداكتيكية، وتفريد أساليب التقويم والمعالجة بغية فهم فرادة المتعلم وتفسيرها، ومعالجتها تقييما وتصحيحا من أجل مساعدته على تحقيق النجاح والتميز والتكيف الدراسي والاجتماعي بطريقة إيجابية.
(مبدأ التفريق: ويعني تفريق المتعلمين داخل القسم الجماعي في ضوء الأهداف والكفايات، والمحتويات والمضامين، والطرائق البيداغوجية، والوسائل الديداكتيكية، ووسائل التقويم والدعم والمعالجة والتصحيح.
(مبدأ الذكاءات المتعددة: تعد نظرية الذكاءات المتعددة من أهم النظريات السيكولوجية والتربوية المعاصرة، وقد جاءت رد فعل على التصور البياجوي(جان بياجيه/ Jean Piaget) الذي يؤمن بأحادية الذكاء الرياضي المنطقي الذي يعد نموذج الفكر الإنساني، وغلو جان بياجي في النزعة العقلانية الموحدة للعقل الإنساني بالمفهوم الديكارتي (العقل أعدل قسمة متساوية بين البشر) ، ناهيك عن استبعاده