فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 51

لعوامل الوسط والفوارق الفردية. وعلى العكس من ذلك، تؤمن نظرية الذكاءات المتعددة [1] لهوارد غاردنر (Howard Gardner) [2] بوجود ذكاءات متعددة ومتنوعة ومستقلة لدى المتعلم، يمكن صقلها وشحذها بالتشجيع والتحفيز والتعليم والتدريب، وتنمية المواهب والعبقريات والمبادرات. بمعنى أن نظرية الذكاءات المتعددة تؤمن بعبقرية المتعلم، وقدرته على العطاء والإنتاج والابتكار والإبداع، وحل المشاكل الصعبة، ومواجهة الوضعيات المعقدة.

(مبدأ التعلم الذاتي: تعمل البيداغوجيا الفارقية على تعويد المتعلم على التعلم الذاتي، وتمثل العمل الشخصي، والتسلح بمختلف القدرات الكفائية الضرورية لمواجهة الوضعيات الصعبة والمعقدة، والاعتماد على النفس في الاستذكار والمراجعة والاستكشاف، والمشاركة داخل القسم، والتعامل بفردية جدية مع الأنشطة والتمارين والفروض والامتحانات التقويمية والإشهادية. وفي هذا الصدد، يقول ميريو(PH.Meirieu) :"لن نخرج من البداهة القائلة: إن التلميذ هو الذي يتعلم ويعلم نفسه بنفسه. إنه يتعلم بطريقته، كما لو أنه لم يتعلم أبدا ... يتعلم بتاريخه منطلقا مما هو عليه وما يعرفه. لاوجود لبيداغوجيا تقتصد في هذه الظاهرة؛ حيث إن على كل بيداغوجيا أن تتأصل في التلميذ، في معارفه الاختبارية وتمثلاته ومعيشه. أن تتعلم تعني دوما التوريط والالتزام المتنامي للتوريط الأول للاقتراب من التجريد. إنه مسار متفرد لا يعوضك عنه أحد؛ ولذلك يؤكد جميع البيداغوجيين على أنه من اللائق الانطلاق من التلميذ، من حاجاته ومصالحه. ويضيفون بأن الأمر لا يجب أن يتوقف هنا، بل يجب أن نزوده بالأدوات ليتجاوز حاجاته ومصالحه، والسماح له بالوصول لتمثلات صافية ومعارف علمية." [3]

هذا، ولن يتحقق ذلك التعلم الذاتي إلا في ضوء البيداغوجيا اللاتوجيهية، أو البيداغوجيا المؤسساتية، أو البيداغوجيا الإبداعية، أو بيداغوجيا الذكاءات المتعددة، أو بيداغوجيا المشروع، أو بيداغوجيا التعاقد، أو بيداغوجيا الأهداف والكفايات، أو بيداغوجيا الشراكة، أو في إطار مدرسة النجاح والحياة المدرسية ...

(مبدأ التنشيط: للتنشيط أهمية كبرى في مجال التربية والتعليم؛ لكونه يرفع من المردودية الثقافية والتحصيلية لدى المتمدرس، ويساهم في الحد من السلوكيات العدوانية، والقضاء على التصرفات الشائنة

(1) - تبلورت النظرية في سنوات الثمانين من القرن الماضي مع هوارد غاردنر Howard Gardner.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت