فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 51

ثم، لا يعنى بمختلف الفوارق الذهنية والاجتماعية والانفعالية والحركية لدى كل متعلم على حدة. وهناك حاجة ماسة - اليوم- إلى الاهتمام بالبيداغوجيا الفارقية، بعد تنامي ظاهرة الهدر المدرسي بشكل لافت للانتباه، تلك الظاهرة التي ترتبط سببيا بالفشل الدراسي، وصعوبة تكيف التلميذ مع المقررات الدراسية تأقلما وانسجاما وانضباطا، ولاسيما مع المقررات العلمية منها. لذا، لابد من إيجاد حلول سريعة ومناسبة لمعالجة هذه الظاهرة، بعد استجلاء أسبابها المباشرة وغير المباشرة، ومعرفة مكوناتها، اعتمادا على مجموعة من آليات التحليل والمعالجة والإصلاح، وفق مقاييس هادفة ومثمرة وبناءة، قد تكون نفسية أو اجتماعية أو تربوية أو ديداكتيكية أو منطقية أو واقعية أو عملية.

إذًا، ما البيداغوجيا الفارقية؟ وما مبادؤها ومكوناتها؟ وما أهدافها؟ وما واقع المدرسة الموحدة؟ وماتاريخ البيداغوجيا الفارقية؟ وما مرجعياتها؟ وما أنواع الفوارق الفردية؟ وما أهم الحلول المقترحة للحد منها داخل القسم الجماعي الموحد؟ وما آليات التنزيل الديداكتيكي للبيداغوجيا الفارقية في الواقع التربوي العملي تخطيطا وتدبيرا وتقويما؟

تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها- قدر الإمكان - في موضوعنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت