الصفحة 22 من 56

ولا المرضية ولا الشرط [1] اللئيمة [2] ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشرّه"وزاد البيهقي: وزكَّى نفسه، فقال الرجل: وما تزكية النفس؟ فقال: أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان"

قال الإمام محمد بن يحي الزملي:

يريد أن الله علمه محيط بكل مكان، وأن الله على العرش.

قال عبد الله بن عمر - رضي لله عنهما:

لا يجد عبد صريح الإيمان حتى يعلم بأن الله - تعالى - يراه، فلا يعمل سرًا يفتضح به يوم القيامة وهذا هو حقيقة الحياء

وحقيقة الحياء من الله يبينها ابن القيم - رحمه الله - فيقول:

والحياء من الله أن تنفتح في قلبك عين تريك أنك قائم بين يدي الله

ويقول أيضًا كما في"المدارج":

والحياء يَتولَّد من علم العبد بنظر الحق إليه، فيدفعه ذلك إلى مجاهدة النفس، وتحمل أعباء الطاعة واستقباح الجناية، وأن العبد إذا علم أن الله ناظر إليه أورثه هذا حياء منه تعالى

وإذا تيقن العبد أن الله ناظر إليه وسيسأله يوم القيامة عن كل ما اقترفت يداه، فإنه سيخجل فيقبل على الفضيلة ويترك الرذيلة

ويتولد الحياء عند العبد من الله، من تقلب العبد في نعمة الله فيستحي العاقل أن يستعين بها على معصية الله.

(1) الشرط: هو صغار المال وشراره، قال الخطابي: رذالة المال

(2) اللئيمة: البخيلة باللبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت