والحياء من الله تعالى يقتضي أمور منها:
أولًا: حياؤك من الله يقتضي أن تستر عورتك:
فلقد سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وحضّ على ستر العورات حياء من الله ومن الناس،
فقد أخرج الإمام أحمد وحسنه الألباني عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله:
عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا ترينها أحدًا، قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال:"الله أحق أن يُستحْيَا منه من الناس"
وفي رواية:"الله أحق أن يُستحْيَا منه"
فإذا حرض صلى الله عليه وسلم على الستر في الخلوة تأدبًا مع الله عز وجل واستحياءً منه
(وهو على الندب والكمال وليس على ظاهره المفيد للوجوب)
فكيف ينبغي أن يكون حياء الإنسان منه تعالى إذا فقده حيث أمره أو رآه حيث نهاه.
وأين حياؤك أختي المسلمة؟؟!! حينما خلعتي حجابك، وخرجتي عارية متبرجة
عجبا ً!! النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بستر العورة في الخلوة استحياءً من الله، وأنتي أيها الأخت المسلمة تكشفي عن عورتك أمام أعين الناس ولا تخشين ولا تبالي بنظر الله لكِ،
كيف أنتِ؟؟!! عندما يسألك ربك يوم القيامة ويقول لكِ: أمتي لم جعلتيني أهون الناظرين إليكِ؟
بل انظري إلى حال هؤلاء الرجال، وأقول لكِ رجال!!؟ لأن الأصل في حال المرأة أن تكون حيية عفيفة إلا مَن استحوذ عليها الشيطان فخلعت حجابها وحياءها.
انظري كيف كان حالهم وحياؤهم من الله تعالى؟
1 -الصديق رضي الله عنه خطب الصديق في المسلمين فقال:
"أيها الناس استحيوا من الله، فوالله ما خرجت لحاجة منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد الغائط، إلا وأنا مقنع رأسي حياءً من الله تعالى" (مكارم الأخلاق لابن أبى الدنيا ص 20)
2 -ويقول الحسن البصري عن عثمان وحياؤه:
إنه ليكون في البيت والباب عليه مغلق، فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه