5 -حياء الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها:
وهذا حياء يعجز القلم عن كتابته ويعجز اللسان عن وصفه
إنها المرأة المؤمنة بفطرتها النقية تستحي من أي رجل حتى ولو كان زوجها، فما ظنك بمَن لا تستحي من الأحياء فحسب، بل تستحي من الأموات، إنها أُمُنَا الطاهرة النقية التقية عائشة - رضي الله عنها وعن أبيها -
فقد أخرج الحاكم في"المستدرك"عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي رضي الله عنه واضعة ثوبي، وأقول إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر رضي الله عنه والله ما دخلته إلا مشدودة عليّ ثيابي حياءً من عمر رضي الله عنه
6 -حياء فاطمة بنت عتبة
أخرج الإمام أحمد بسنده
إن فاطمة بنت عتبة جاءت تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة:12]
فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجبه ما رأى منها، فقالت: عائشة - رضي الله عنها -:
أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم، إذن فبايعها بالآية
7 -نموذج من هذا العصر
امرأة عجوز عفيفة نقية حيية وكانت منتقبة ذهبت إلى المستشفى لإجراء عملية في عينها، فلما خرجت من العملية ونجحت، بكت هذه العجوز فقيل لها: ما يبكيك يا فلانة، وقد نجحت العملية والحمد لله، قالت: أنا لا أبكي على عيني وإن فقدتها، ولكن أبكي أن رجلًا قد رأى وجهي، ولم ير وجهي أحد من الناس طوال هذه السنين
عجوز تبكي على أن رجلًا رأى وجهها وهي عجوز، وهي ضرورة ولكنه الحياء