الصفحة 37 من 56

فإلى مَن يعصي الله عز وجل:

إذا كنت تعتقد أن الله لا يراك فهذا كفر

وإذا كنت تعتقد أن الله يراك فهذا قلة حياء (أن تعصيه وهو ينظر إليك)

1)قال حميد الطويل لسليمان بن عليّ:

عظني، فقال له: إذا كنت عصيت الله خاليًا وعلمت أنه يراك، فلقد اجترأت على أمر عظيم، وإن ظننت أنه لا يراك فقد كفرت

2)وقال فرقد:

إن المنافق ينظر، فإن لم يره أحد دخل مدخل السوء، فإنما يراقب الناس ولا يراقب الله تعالى

3)قال ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في"حلية الأولياء":

يا صاحب الذنب لا تأمننّ من سوء عاقبته، وإن ما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذ عملته

قلة حياؤك ممَّن على اليمين والشمال - وأنت على الذنب - أعظم من الذنب إذ عملته

وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك- أعظم من الذنب إذ عملته

وفرحك بالذنب - إذا ظفرت به - أعظم من الذنب إذ عملته

وحزنك على الذنب إذا فاتك - أعظم من الذنب إذ عملته

وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك - وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك - أعظم من الذنب إذ عملته

وإذا ما خلوت الدهر يومًا ... فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

لا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا ما تخفيه عنه يغيب

4)قالت امرأة لرجل وهو يراودها عن نفسها:

ألا تستحي، قال: ما يرانا إلا الكواكب، فقالت له: فأين مكوكبها

وإذا خلوت بريبة في ظلمة ... والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني

فهيا أخي الحبيب أقبل على الله وكن ممن قال الله فيهم:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46]

قال مجاهد:

هو الرجل يخلو بمعصية الله، فيذكر مقام الله فيدعها فرقًا (خوفًا) من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت