3 مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية:
زعمًا منه أنه استحي لأنها مدَّت يدها لتصافحه، أو العكس بالنسبة للمرأة، فهذا ليس من الحياء إنما ضعف فاستحي من المخلوق ولم يستحِ من الخالق.
وقد أخرج الطبراني في"الكبير"وصححه الألباني عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمسَّ امرأة لا تحل له"
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا:"اليد تزني وزناها البطش [1] "
وهو القائل صلى الله عليه وسلم:"إني لا أصافح النساء" (أحمد)
4 عدم أخذ الضمانات عند الإقراض:
فهذا ليس من الحياء في شيء، فنجد أن الرجل يقرض رجلًا مالًا وهو لا يثق بأمانته، ويود أن لو يشهد عليه الجن والإنس، ومع ذلك يستحي أن يستكتبه الدين أو أن يشهد عليه، وإذا حصل أدنى خلاف تتحول هذه العاطفة والصداقة إلى عداوة شديدة وخصومات، وتنتهي بالمحاكم وربما للسجن، وكل ذلك لأنهم لم ينضبطوا بضابط شرعي في تعاملهم وهو كتابة الدَّيْن، والله عز وجل أنزل أطول آية في القرآن آية الدَّيْن ليحفظ كل ذي حق حقه، ولك أن تتخيل إذا لم يرجع المال لصاحب المال المقرض فهل تنتظر أن يساعد أحدٌ أحدًا بعد ذلك، وفي هذا سدًَّا لباب الخير وفك عسرات الناس.
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الحاكم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:
"ثلاثةٌ يدعون الله عز وجل فلا يُستجَاب لهم: رجل كان تحته امرأة سيئة الخلق فلم يُطلِّقُها، ورجلٌ كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل أتى سفيهًا ماله."
وقال الله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5]
(النوع الأول) لا يُستجَاب للرجل في هذه الزوجة؛ لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها وهو في سعة من فراقها، ولا يُفْهَم من هذا أنها دعوة للطلاق، لا. بل الشرع يحث على الصبر على المرأة
قال تعالى: {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]
لكن المقصود هو عدم أذيتها بالدعاء عليها، فإنه لا يُسْتَجَاب له لأن في يده التخلص منها، ومع ذلك يمسكها بإرادته.
(1) البطش: يعنى اللمس ويدخل فيها المصافحة