الصفحة 51 من 56

وهناك من الأمور الزوجية والعلاقة الزوجية ما يستحي الزوج أو الزوجة الاستفسار عنها، فهؤلاء وغيرهم يُحْرَمُون العلم، ويقعون في مخالفات شرعية بسبب الحياء المذموم.

أخرج البخاري عن مجاهد أنه قال:

(لا يتعلم العلم مستحي أو مستكبر) ، وفى رواية: (لاينال العلم مستحي أو مستكبر)

وقالت عائشة رضي الله عنها كما عند البخاري:

(ِنعْمَ النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)

أخرج البخاري ومسلم عن زينب ابنة أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت:

جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إن الله لايستحي من الحق، فهل على المرأة من غُسل إذا احتلمت؟؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. إذا رأت الماء، فغطت أم سلمة تعنى وجهها وقالت يا رسول الله: أوتحتلم المرأة؟ قال: نعم. تربت يمينك ففيم يشبهها الولد؟

أخرج الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال:

جاءت أم سُليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده:

(يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة: يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: بل أنت تربت يمينك، نعم. فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك) .

فلا ينبغي أن تمتنع المرأة عن السؤال في دينها بسبب الحياء المذموم.

تنبيه

لا تلتفتوا إلى هذه الكلمة"لا حياء في الدين"فهى خطأ، فإن الدين كله حياء كما مرَّ بنا،

ولكن الصحيح أن يُقال:"لا حياء في العلم والتعلُّم"

وفى"صحيح مسلم"من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:

إن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليه الغُسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل"

فلم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم حياؤه أن يبين للمسلمين ما أشكل عليهم من أمر دينهم، وهذا يدلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلُّم الناس أدقَّ الأمور من غير تقصير، كيف لا؟ وهو القائل صلى الله عليه وسلم:

"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم"

(رواه الإمام أحمد من حديث أبى هريرة رضي الله عنه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت