فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 75

المدرسة الواقعية الموحدة، تلتجئ هذه البيداغوجيا إلى تسطير أهداف وكفايات تتناسب مع فلسفة التنويع والاختلاف والتعدد، بتقديم أنشطة ومحتويات تتلاءم مع مستويات التلاميذ المختلفة والمتعددة قوة وضعفا، باتباع طرائق بيداغوجية مناسبة، وتشغيل وسائل ديداكتيكية مختلفة تصلح للتقليل من تلك الفوارق المعرفية والمهارية والذهنية، وتوظيف أساليب التقويم والدعم والمعالجة المناسبة للحد من هذه الظواهر اللافتة للانتباه.

وبناء على ما سبق، يختلف المتعلمون على مستوى القراءة. فهناك أصناف مختلفة من القراء المتمدرسين، يمكن تحديدهم في الفئات التالية:

(متعلمون متفوقون وحاذقون في القراءة بشكل كبير؛

(متعلمون لهم مستوى متوسط في القراءة؛

(تلاميذ ضعاف في القراءة؛

(تلاميذ عاجزون عن القراءة جزئيا أو كليا.

وتعود هذه الفوارق الفردية، على مستوى القراءة، إلى عوامل قد تكون وراثية فطرية، أو قد تكون نتاج عوامل موضوعية خارجية، أو نتاجا لهما معا. وبالنسبة للفرد، فهو خاضع بطبيعة الحال لماهو فطري من جهة، وماهو مكتسب من جهة أخرى. لكن بالنسبة للفوارق بين الأفراد، قد تكون عوامل وراثية فيما يتعلق بالقدرات والاستعدادات الوراثية والذاتية والذكاء. أما فيما يتعلق بالميول والاتجاهات والتفاعلات الاجتماعية، فتعود إلى ماهو اجتماعي ومكتسب. ويعني هذا أننا لا نتحدث عن"الأهمية النسبية لكل من الوراثة والبيئة إلا إذا كنا نقارن فردا بآخر، ونود أن نعرف ما الذي يجعل (زيدا) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت