والصلاة مع أنها عبادة لله سبحانه وتعالى، إلا أن فائدتها الروحية والاجتماعية تعود بالنفع على المسلم ومجتمعه، فهي تنهي عن الفحشاء والمنكر كما ورد في القرآن الكريم، فالمؤمن المطيع لربه، الحريص على عبادته، المخلص له فيها، لا يفعل الأمور القبيحة، ويبتعد عن المعاصي والمنكرات، وعن الظلم والفساد.
إضافةً إلى أن صلاة الجماعة فيها اجتماع بين الجيران وأهل الحي، وتنظيم لوقت المسلم، وتكفير لخطاياه.
ففي صحيح مسلم أيضًا: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر» أي ما لم تؤت.
وحتى الخطوات التي يخطوها المسلم أثناء ذهابه إلى المسجد له فيها أجر، فإنه - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» . رواه مسلم.
ويشهد لمرتادي المساجد بانتظامٍ بالإيمان.
وصلاة الجماعة أفضل من صلاة الواحد بسبعٍ وعشرين درجة، كما في الحديث المتفق عليه.
وهي أصعب ما تكون على المنافقين، الذين يتظاهرون بالإسلام، وخاصة صلاة الفجر والعشاء.
وفي حديث جليلٍ فيه تشجيع للمسلم وتذكير له بفضل صلاة الجماعة، يقول - صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعةٍ فكأنما قام نصف