ومن صور الإيذاء باللسان ما يسمى بالغيبة، وهي أن تذكر أخاك المسلم بما يكرهه، ولو كان فيه ما تقول، فإنه إشاعة للبغض والشحناء، وزرع للفتن والأحقاد، وتفريق لشمل المجتمع الإسلامي، ولذلك كانت من الكبائر، ومثلها النميمة، وتعني نقل الكلام للإيقاع بين الأهل والإخوة، في الدين والقرابة.
ولا يجوز سماع الغيبة، بل ترد وينكر على قائلها، فإن عجز المرء عن الإنكار، أو لم يقبل منه، فارق ذلك المجلس إن أمكنه.
ولا تباح الغيبة إلا لغرض صحيح شرعي. كبيان ما وقع عليه من ظلم، والاستعانة على ترك المنكر .. وغير ذلك مما ذكره العلماء ...
ونهي عن نقل الحديث وكلام الناس إلى ولاة الأمور إذا لم تدع إليه حاجة، كخوف مفسدة ونحوها.
وبئس الرجل ذو الوجهين، الذي يأتي كل طائفة ويظهر لهم أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض. فإن أتى كل طائفة بالإصلاح فمحمود.
وانظر إلى هذا الخبر الذي رواه البخاري، لتحذر مما تفعله أو يفعله الآخرون، وتفكر في حال الإعلاميين، والصحفيين منهم خاصة.