فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 74

فالزمن هو الذي يضع الحدث في سلم خطي في أثناء لحظة التلفظ والإحالة. بينما الوجه أو الصيغة بمثابة توصيف للحدث أو الواقعة الفعلية، دون ربطه بماهو زمني. في حين، تعنى الجهة بتصنيف دلالات الأفعال حسب المدة الزمنية وتكرارها واعتيادها وفق منطق التقابل والاختلاف؛ إذ يمكن الحديث عن أفعال آنية مقابل أفعال مستمرة، وأفعال تامة مقابل أفعال ناقصة، وأفعال مفردة مقابل أفعال تكرارية، وأفعال ابتدائية مقابل أفعال نهائية، وأفعال ثابتة مقابل أفعال متجددة ومتحولة، وأفعال ساكنة مقابل أفعال متحركة ... [1]

ومن هنا، فالجهة هي التي تبين لنا طبيعة حدث الفعل ونمطه من حيث البداية، والآنية، واللحظية، والتطور، والتكرار، والاعتياد، والاستمرارية، والانتهاء، والإنجاز، والديمومة، والكمال، وعدم الكمال، ومحدوديته، وكليته، وجزئيته، وعمومه، وخصوصه ... ، أو هي التي تحدد أوصاف الفعل وأوضاعه. ومن ثم، نتحدث عن الجهة والنمط إلى درجة يصعب الفصل بينهما. ومن ثم، نتحدث عن جهات ساكنة (الأحوال والصفات) ، وجهات متحركة (أنشطة وإنجازات) . كما نتحدث عن بداية الفعل وصيرورته ونهايته الاكتمالية. وقد تكون تلك الصيرورة شروعا، أو تدرجا، أو تكرارا، أو اعتيادا، أو استمرارا، أو لحظة، أو دواما ...

ومن هنا، يتبين لنا أنواع الجهة من حيث الحدث والنمط؛ إذ نتحدث عن جهة الشروع في مقابل جهة الانتهاء، وجهة التمام في مقابل جهة اللاتمام، وجهة المحدود في مقابل جهة اللامحدود، وجهة الصفة في مقابل جهة الوضع، وجهة السكون في مقابل جهة الحركة، وجهة الاستمرار في مقابل جهة الانتهاء، وجهة المفرد في مقابل جهة التكرار وجهة الاعتياد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت