يمكن التمييز بين جهة الأوضاع وجهة الصيغ. ومن هنا، فجهة الأوضاع مقولة دلالية ومعجمية بامتياز، تدل على معاني الأفعال ومشتقاتها. وتنقسم جهة الأوضاع بدورها إلى جهات ساكنة وجهات متحركة. فالجهات الساكنة هي التي تدل على حالات وصفات ثابتة، مثل: (حزن أحمد- فرح علي) .ويعني هذا أن هذه الجهة الساكنة لاتتقيد بمدة زمنية محددة، فهي في صيرورة لامنتهية وغير محدودة في الزمن.
بينما الجهات المتحركة تدل على أوضاع قائمة على التغير والتكرار والانتقال من حالة إلى أخرى. بمعنى أن هذه الجهات دالة على الأنشطة الحركية (يلعب شمير، ينجز الفنان لوحة) .ويعني هذا أن حركية الزمن خاضعة لبداية وصيرورة ونهاية.
ومن جهة أخرى، تصنف الأفعال إلى أربعة طبقات جهية:
• الحالات: تدل الحالات على الأوضاع الساكنة التي لا تتقيد بديمومة زمنية محددة، مثل: فرح علي.
• الأنشطة: تدل الأنشطة على أوضاع متحركة ديناميكية لاتتقيد بنهاية معينة، مثل: ترقص البنت.
• الإنجازات: تدل على أوضاع متحركة لها ديمومة محددة بالبداية والنهاية، كأفعال الاستهلاك (أكل- شرب) ، وأفعال الصنع والخلق والتوليد (صنع، رسم، دشن) : رسم بيكاسو لوحة تشكيلية.
• الإتمامات: هي تلك الأعمال التي تستغرق فترة زمنية قصيرة، ومحددة ببداية ونهاية تكادان أن تلتحما عند نقطة زمنية معينة، مثل: ضرب المعلم التلميذ ضربة واحدة. ومن هنا، لاتختلف الإتمامات على الإنجازات إلا بفرق بسيط يتمثل في استغراق مدة قصيرة.
وعليه، تتميز الأفعال المتحركة عن الأفعال الساكنة بخاصيات متعددة، مثل: الحركة، والصيرورة، والتكرار، والتدرج، والتغير في الزمان أو الاستمرار فيه تكرارا واعتيادا ...