فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 74

وبعد ذلك، درس الفاسي الفهري، في الفصل الرابع، الصفة (اسم المفعول، واسم الفاعل، والصفة المشبهة) ، بالتوقف عند مفهوم الجهة، ومستويات البناء (البناء المعلوم، والبناء المجهول، واسم الفاعل، واسم المفعول) . وفي الفصل الخامس، درس الفاسي الفهري البناء لغير الفاعل (الفعل المبني المجهول) على أساس أنه محمول جيهي.

وهكذا، فقد قدم الفاسي الفهري تصورا دقيقا لمفهوم الجهة، على أساس أن اللغة العربية تجمع بين ماهو زمني وما هو جيهي.

الفرع الثالث: نعيمة التوكاني

تعد نعيمة التوكاني من الباحثات المغربيات اللواتي سبقن إلى تناول قضية الجهة بعد عبد القادر الفاسي الفهري بدراسة المشتقات، والتوقف عند اسم المفعول، بدراسة مختلف جهاته الصرفية والتركيبية، كما يبدو ذلك واضحا في رسالتها الجامعية (خصائص المشتقات الجهية: اسم المفعول نموذجا) [1] .

وتعرف الباحثة الجهة على أنها نظرة المتكلم للحدث من حيث كليته أو جزئيته كبدايته أو نهايته.

وإذا كان اسم الفاعل يتميز بجهة الحركة، فإن الصفة تتميز بقيمة السكون على مستوى الجهة. ويعني هذا أن اسم الفاعل يشتق من أفعال تفيد الحركة (لاعب- يلعب) .في حين، تشتق الصفة المشبهة من أفعال تفيد السكون (عظيم/عظم) .أما اسم المفعول، فيمكن اعتباره كالفعل المبني المجهول يتميز بصيغة التمام (مكتوب) .علاوة على قيم جهية أخرى تستفاد من السياق النحوي والدلالي والمعجمي لهذا الاسم.

وبعد ذلك، درست الباحثة اسم المفعول في ضوء التأويل الجهي، بعد أن قدمت تصورا نظريا حول الجهة، واستعرضت مجموعة من الأمثلة والعينات اللغوية قصد التطبيق والتجريب بغية الصورنة والتعميم والاستنتاج.

(1) - نعيمة التوكاني: خصائص المشتقات الجهية: اسم المفعول نموذجا، رسالة دبلوم الدراسات العليا، كلية الاداب، الدار البيضاء الثانية، سنة 1989 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت