أما فيما يخص الموجه [1] والوجه [2] ، يرى الفاسي الفهري أن الوجه من ملصقات الأفعال في حالة التصريف (خرجت/ خرجنا/ خرجتما ... ) .في حين، تكون الموجهات غير ملتصقة بالفعل (السين، وسوف، ولن) .وفي هذا، يقول الفهري:"ومثلما فصلنا الزمن عن الجهة، فصلنا الوجه عن الموجه، وهو فصل يصعب الدفاع عنه أكثر مما يصعب الدفاع عن الفصل الأول. وعلى كل، فإن كان الفرق بين الاثنين غير واضح على المستوى الدلالي أو التصوري، فإن الفرق واضح على المستوى النحوي، في العربية على الأقل. فالوجه عنصر من العناصر الصرفية التي تلتصق بالفعل، وتغير صورته، في حين أن الموجهات مثل قد وسوف لاتلتصق بالفعل. وإن التصقت مثل السين واللام في قولنا"ستدخل"أو"لتدخلن"فإنها تلتصق في موضع غير الموضع الذي يلتصق فيه الوجه. وصيغة الماضي توظف لوجه واحد هو الوجه البياني أو التعييني (Indicative) . أما صيغة المضارع، فتكون طلبية (Jaussive) ، كما في قولك"ليخرج"، وافتراضية (Subjonctive) ، كما في قولك"أريد أن يأتي"، وشرطية (Conditional) في"إن تدخل القاعة تجد ما لايرضيك"، وتوكيدية (Energetic) في"تدخلن".وهذه الوجوه تترجمها صرفة في آخر الفعل المضارع هي بمثابة الإعراب بالنسبة للاسم، ولذلك حللها النحاة على أنها ضرب من الإعراب، ولم يفردوا لها مقولة نحوية خاصة بها."
وأما الموجهات، فلاتوجد في نفس الموقع، وليست محدودة في الصرفات، بل قد تكون أدوات أو أفعالا، وتدل على معان مثل الاحتمال والإمكان والضرورة." [3] "
(3) - عبد القادر الفاسي الفهري: نفسه، ص:80 - 81.