فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 74

تدرس هذه النظرية النقدية الجديدة النصوص الأدبية والإبداعية وفق المفاهيم التي يقر بها علم النفس المعرفي، وتستخدمها أيضا اللسانيات المعرفية.

وتستند هذه المقاربة إلى مجموعة من المفاهيم التي تنظم العملية التفاعلية القائمة بين المنتج والقارئ، مثل: المدونات، والخطاطات، والمقولات، والأطر، والسيناريوهات، والمعينات، والمقصدية، والتجنيس ... دون أن ننسى الاستعارة المعرفية أو المفهومية التي تحدث عنها جورج لايكوف (George P. Lakoff) ومارك جونسون (Mark Johnson) [1] .

و تنبني هذه النظرية بالضبط على مفهومين رئيسين هما: الشعرية والإدراك. ويعني هذا أن الشعر يدرك وفق آليات ذهنية ومعرفية ودماغية، ويخضع لمجموعة من الأطر والمقولات التي ينظمها الذهن البشري وراثيا وعصبيا وعقليا ومنطقيا ومعرفيا وتخييليا.

البند الثاني: معرفة الشعر وفق مقولتي الزمن والجهة

تناول إسماعيل شكري مفهومي الزمن والجهة في تحليل الخطاب الشعري وفق منظور الشعرية المعرفية. ومن ثم، يقر الباحث أن الدارسين ونقاد الأدب أهملوا كثيرا مكون الزمن في الشعر. في حين، يعد الشعر بناء زمنيا وإيقاعيا بامتياز، ويتخذ صيغا متنوعة على مستوى الخطاب على جميع المستويات والأصعدة.

وبصيغة أخرى، يعد الزمن أساس تطور الخطاب القصصي والسردي والروائي، بيد أنه أقصي في مجال الشعر بوعي أو عن غير وعي. في حين، لايمكن الحديث عن الخطاب الشعري إلا في علاقة بالزمن، على أساس أن تلقي النص الشعري وإدراكه يتحققان معا في الزمن. ومن هنا، فالزمن هو أساس الشعر على مستوى التفاعل بين المنتج والمتلقي. وبالتالي، فهو محور الخطاب الشعري بشكل أساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت