فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 74

سواء أكان ذاتيا (بفعل الكينونة) أم موضوعيا (بفعل التملك) ، والملفوظ الإسنادي الذي يحدد علاقة الذات بالموضوع.

المطلب الرابع: الجهة من الناحية البلاغية

يعد إسماعيل شكري من الباحثين الذين تنبهوا إلى الجهة البلاغية، في كتابه (معرفة الخطاب الشعري: دلالة الزمان وبلاغة الجهة) [1] ، وفق منظور الشعرية المعرفية. بمعنى أنه انتقل من الجهة اللسانية والنحوية إلى الجهة البلاغية، باستثمار آليتي التكرار والاعتياد في دراسة مختلف الصور البلاغية، على أساس أن التشاكل قائم على هذا التكرار. وبالتالي، فالتشاكل هو أساس الخطاب الشعري. ومن ثم، تنبع جل الصور البلاغية من هذا التشاكل من جهة، ومن خاصيتي الكثافة والامتداد من جهة أخرى.

أي: يحيلنا التكرار على بلاغة الجهة بالخصوص، على أساس أن التكرار هو بمثابة إيقاع زمني دائري يتحكم في مقومات التشاكل، ويسمى أيضا بتكرار الوضع. ويعني هذا أن التشاكل بمثابة تكرار لنواة دلالية معينة. ومن هنا، تقوم البلاغة على جهة التكرار المعنوي [2] . وتستند الجهة البلاغية إلى عدة أنوع، مثل: الجهة الدائرية، والجهة المطاطية، والجهة الخطية، والجهة المتراكبة، والجهة المتشابكة [3] .

وخلاصة القول، فللجهة أدوار متعددة ومختلفة. فلها دور نحوي تركيبي، ودور دلالي ومعجمي، ودور فلسفي ومنطقي، ودور سيميوطيقي، ودور بلاغي مرتبط بالتشاكل بصفة خاصة.

(1) - انظر: إسماعيل شكري: في معرفة الخطاب الشعري: دلالة الزمان وبلاغة الجهة، المرجع المذكور سابقا.

(2) - انظر: إسماعيل شكري: نفسه، ص:55.

(3) - انظر تعاريف هذه الجهات في: إسماعيل شكري: في معرفة الخطاب الشعري: دلالة الزمان وبلاغة الجهة، المرجع المذكور سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت