أما الزمن بدون ألف الوسط، فيقصد به الزمن النحوي، أو الوقت النحوي الذي يعبر عنه الفعل، أو الديمومة التي يستغرقها الحدث في الزمن. ويعبر عن الزمن النحوي بالماضي، والمضارع، والأمر. ولاينبني هذا التمييز على دلالات فلسفية، بل على القيم الخلافية بين الصيغ المختلفة الدالة على الحقائق اللغوية المختلفة. ويقابل في اللغة الإنجليزية كلمة (Tense) . [1]
ومن هنا، يدرج الزمان في دائرة المقاييس. في حين، يدرج الزمن ضمن دائرة التعبيرات اللغوية.
ويقصد بالجهة، عند تمام حسان،"مايشرح موقفا معينا في الحدث الفعلي؛ ويكون ذلك بإضافة ما يفيد تخصيص العموم في هذا الفعل. ويقابلها في الإنجليزية (Aspect) . [2] "
ويعني هذا أن الجهة هي تخصيص للفعل العام، وإخراج الفعل من طابعه الإخباري العام والعادي إلى طابعه التقييدي المخصص بمعنى ما. ويمكن ملاحظتها في الأسماء، والأفعال، والأدوات [3] . وفي هذا، يقول الباحث:"ولنا أن نلاحظ هنا أن الجهة مما يمكن ملاحظته في الأسماء، والأفعال، والأدوات، وقد سبق أن مثلنا بمجموعة الأسماء ذات الدلالة على السبق أو اللحاق، وبدخول"لم"على المضارع، والوظيفة التي قامت بها هذه الأداة، غير أن الجهة ينظر إليها نحويا في الأفعال فحسب. ولكل لغة وسائلها الضخمة في التعبير عن الجهة، فالهمز، والتضعيف، وتشديد العين، وحروف الزيادة فيما زاد على الثلاثة والإضافات"
(1) - تمام حسان: نفسه، ص:245.
(2) - تمام حسان: نفسه، ص:245.
(3) - تمام حسان: نفسه، ص:246.