الظرفية، والحال، والتمييز، تعبيرات شكلية عن الجهة في اللغة العربية؛ بمعنى أنها تقييد لعموم الدلالة بما يفيد النظر إلى جهة معينة في تطبيق فهم الفعل. [1] ""
ومن الأمثلة التي أدلى بها تمام حسان ما يلي:
قتل- قاتل- قتل (بالتضعيف) - استقتل- اقتتل- قتله أمس- قتله من سنة مضت- يقتله الآن- يقتله غدا- يقتله حين ينفرد به- قتله صبرا- قتله ذبحا- قتله خجلا- قتله تشهيرا- قتله قصاصا- قتله واقفا- قتله على ظهر حصانه- قتله شهيدا- قتله قائما للصلاة.
يلاحظ أن هذه الصيع الفعلية تختلف من حيث الجهة أو الدلالة زيادة ونقصانا وزمنا وحالة. ولاتقتصر الجهة على التركيب النحوي فقط، بل تتعداه إلى ماهو صوتي وصرفي.
وهناك فرق بين الزمن والجهة. فالزمن يدل على زمن حدوث الفعل في مفهومه العام. بينما الجهة تدل على معنى الفعل وتخصصه بعد أن كان عاما. ويعني هذا أن الجهة هي التي تغير معنى الفعل وتقيده وتخصصه، بعد أن يكون إخبارا عاما. ومن هنا، فالماضي والمضارع زمنان. في حين، يعد اللزوم والتعدي جهتين في اللغة العربية. ويعتبر الترديد كذلك جهة (جرجر، وعسعس، وزمزم ... ) [2]
وإذا انتقلنا إلى كتاب (اللغة العربية: معناها ومبناها) ، فيعرف الجهة بقوله:"والجهة (Aspect) تخصيص لدلالة الفعل ونحوه إما من حيث الحدث وإما من حيث الزمن. فهناك جهات في اللغة العربية لتقييد معاني الزمن. [3] "
(1) - تمام حسان: نفسه، ص:246.
(2) - تمام حسان: نفسه، ص:248.
(3) - تمام حسان: اللغة العربية: معناها ومبناها، ص:257.