ومراعاة الخلاف في هذه المسألة: أنه من قصد قراءة الفاتحة مع الإمام في الصلاة الجهرية للخروج من خلاف الشافعية ورعا واحتياطا فلا كراهة عليه.
يقول الدسوقي:"ما لم يقصد بها الخروج من خلاف الشافعي وإلا فلا كراهة" [1] .
2 -اعتبار اليسار في الكفاءة [2] عند الزواج:
اختلف الفقهاء في تحديد الكفاءة:
فقال المالكية: والكفاءة المعتبرة هي الدين دون النسب" [3] ."
وعند الحنابلة: في الدين والمنصب والحرية والصنعة واليسار، وهو المعتمد في المذهب [4] .
وحددها بعض الفقهاء في المال واليسار.
وأما مراعاة الخلاف في هذه المسألة، فقد اعتبر مالك قول من اشترط اليسار وأفتى بموجبه.
ففي المدونة أن امرأة مطلقة أتت إلى مالك فقالت له:"إن لي ابنة وهي موسرة مرغوب فيها وقد أُصْدِقَت صداقا كثيرا، فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له مُعدِما لا شيء له أفترى أن أتكلم؟ قال: نعم، إني لأرى لكِ في ذلك مُتَكَلَّما" [5] .
(1) حاشية الدسوقي، 1/ 247.
(2) الكفاءة هي:"المماثلة والمقاربة"، شرح حدود ابن عرفة، للرصاع، 1/ 246.
(3) المعونة، للقاضي عبد الوهاب البغدادي، 1/ 495.
(4) المغني، 9/ 391.
(5) المدونة، 2/ 274.