فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 47

بسم الله الرحمن الرحيم

إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ [1] .

يعد شيخ الإسلام من أعلام المنهج السلفي، والذي أحسب أن منهج السلف قد توطدت دعائمه على يديه، خاصة مع تصانيفه الوافرة في تأصيل مذهب السلف و نصرته والرد على مخالفيه، إضافة إلى تصانيفه التي تشعبت في شتى ميادين العلوم الإسلامية، من عقيدة وفقه وأصول وتفسير وتصوف وغيرها من العلوم.

ومن خلال ما انتشر عن شيخ الإسلام بوصفه من آخر أعلام المنهج السلفي أنه من أكثر الناس عداء للتصوف والصوفية على العموم، وأن ذلك ظاهر من خلال أنه قد شن الحرب عليهم وعرض بدعهم ورد عليها، إلا أن هذا التعميم قد يتعارض نوعا ما إلى ما جاء عن شيخ الإسلام من مواقف تجاه أئمة التصوف الأوائل، وتصنيفه في أصول التصوف كتبا كالتحفة العراقية، والاستقامة وغير ذلك من الرسائل الموجودة في مجموع الفتاوى.

ومن هنا كانت النقطة البحثية المراد معالجتها هو الرد على الأسئلة التالية:

(1) - رواه الإمام الترمذي في سننه (1105) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت