فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 60

إذا كشفنا عن الإقلاب أو القلب في كتب اللغة نجد أن الإقلاب في اللغة: هو تحويل الشيء عن وجهه.

وإذا سألنا علماء التجويد عن معنى"الإقلاب"عندهم وجدنا أن الإقلاب في اصطلاح المجودين - هو: قلب النون الساكنة والتنوين ميما قبل الباء مع مراعاة الغنة والإخفاء.

إذن هناك ثلاث عمليات نقوم بها عند الإقلاب:

1 -قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا عند الباء 2 - مراعاة الغنة 3 - الإخفاء

فإذا رأيت نونًا ساكنة وبعدها باء في كلمة أو كلمتين، أو رأيت تنوينًا وبعده باء ولا يكون إلا في كلمتين، فاقلبهما ميما دون انتظار أو إبطاء عند قراءتك لأي قارئ من القراء السبعة مع إحداث انفراج بسيط في الشفتين.

ولكن هل ينتهي الأمر عند هذا الحد؟

لا، بل لا بد من الإخفاء، إخفاء النون المنقلبة ميما في الباء نخفي معالمها بحيث لا تظهر!

ولكن ماذا يساعدنا على إخفائها؟

هناك الغنة ذلك الصوت الجميل الذي يخرج من الخيشوم هو الذي يساعدنا على إخفاء النون المنقلبة ميما في الباء حيث تغطيها بستار يحول بينها وبين الإظهار.

فمثلًا كلمة {أَنْبِئْهُم} فيها نون ساكنة بعدها"باء"فيجب الإقلاب، قلب النون ميمًا وإخفاؤها عند الباء بالغنة فننطقها"أمْبئهم"محاولين إخفاء الميم في الباء بغنة مصاحبة للنطق وإن كنا نكتبها"أنبئهم"واضعين فوق النون ميما.

وكذلك كلمة {أَنْ بُورِكَ} معنا"نون"و"باء"ولكن كل منهما في كلمة فيجب الإقلاب أيضًا كما يحدث في الكلمة الواحدة فلا ننطق بها كما هي مكتوبة وإنما هكذا"أمْبورك"محاولين جهدنا إخفاء الميم في الباء بتلك الغنة اللطيفة فإنها تساعد النون على التخفي بعد أن ظهرت في شكل ميم.

وأيضًا كلمة"مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ"معنى تنوين أي نون ساكنة زائدة تنطق ولا تكتب فتنطق بها"مشائن"لكن جاء بعده باء فتقلب ميمًا عند الباء كما يحدث في النون الساكنة ونحاول إخفاء بالغنة.

ولكن ما سبب حدوث الإقلاب

سبب الإقلاب هو:

1.عسر الإتيان بالغنة في"النون والتنوين"مع الإظهار ثم إطباق الشفتين لأجل الباء.

2.وعسر الإدغام كذلك لاختلاف المخرج وقلة التناسب.

3.فتعيين الإخفاء وتوصل إليه بالقلب [ميما] لأنها تشارك [الباء] في المخرج و [النون] في الغنة لسهولة النطق ويسره عن الإظهار والإدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت