فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 60

كان حكمها الضم مع الصلة وصلا في جمع القرآن لورش وابن كثير وقالون بخلف عنه هكذا"عليهموا ءأنذرتهم"،"عليكموا أنفسكم"،"فمنهموا أميون"وذلك إتباعا للأصل ويصبح المد عندهم من قبيل المنفصل فكل يمده حسب مذهبه في المد المنفصل.

والباقون من القراء يقرؤونها بإسكانها وصلا.

· تنبيه

والاختلاف في صلة ميم الجمع وسكونها إنما هو في حالة وصل الميم بما بعدها أما إذا وقف عليها فقد اتفق الجميع على إسكانها وقفا مع حذف الصلة لمن يصلها نحو"أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ".

وإذا لم يكن المتحرك الواقع بعد ميم الجمع همزة قطع مثل {عَلَيهِمْ غَيرِ} من قوله تعالى {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] كان حكمها الضم مع الصلة وصلا لابن كثير وقالون بخلف عنه هكذا"عليهموا غير".

وبالتالي يكون لقالون وجهان في كل ميم جمع وقع بعدها متحرك في جميع القرآن الكريم وهما الصلة والسكون أما باقي القراء يقرؤون بسكونها إذا لم يكن المتحرك همزة قطع.

هاء الكناية في عرف القراء هي هاء الضمير الزائدة، الدالة على الواحدة المذكرة الغائب، وترد مع الحرف نحو"عليه"والفعل نحو"نُوَلِّهِ"والاسم نحو"أَهْلَهُ".

أما الهاء الأصلية نحو {نَفَقَةٍ، يَنْتَهِ} وكذلك الهاء في نحو {عَلَيْهَا، عَلَيْهَا، عَلَيْهِنَّ، عَلَيْهِمْ} وإن كانت هاءات ضمير إلا أنها لا تسمى هاءات كناية.

والأصل في هاء الكناية الضم نحو قوله تعالى {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء: الآية 1) وقوله تعالى {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (الملك: الآية 13) إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة فإنها حينئذ تكسر للمناسبة نحو قوله تعالى {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أو اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (الملك:13) وقوله تعالى {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة:2) ويجوز ضم هاء الكناية إذا وقعت بعد كسرة أو ياء ساكنة مراعاة للأصل ولذلك قرئ بالوجهين الكسر والضم في قوله تعالى {إِذْ رَأى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} (طه: الآية 10) وقوله تعالى {وَمَنْ أوفي بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح: الآية 10) .

والخلاف بين القراء في"هاء الكناية"دائر بين ضمها وكسرها وإسكانها وقصر حركتها أي عدم مدها بالكلية وإشباع حركتها وهو المعبر عنه بالصلة.

والمراد بالصلة إشباع الضمة حتى يتولد منها واو مدية وإشباع الكسرة حتى يتولد منها ياء مدية فتمد مدًا طبيعيًا ما لم يكن بعدها همزة وإلا فنكون من قبيل المد المنفصل، وأن هذه الصلة تثبت وصلا وتحذف وقفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت