فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 60

والغرض من الإمالة: هو الإعلام بأن أصل الألف الياء، والتنبيه على انقلابها إلى الياء في موضع أو مشاكلتها للكسر المجاور لها أو الياء.

وأما فائدتها: فسهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة، والإنحدار أخف على اللسان من الارتفاع، فلهذا أمال من أمال، وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن أو الأصل.

علامتها في المصحف:

وضع النقطة الخالية الوسط المعنية الشكل (( ) تحت الراء نحو قوله تعالى {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} يدل على إمالة الفتحة إلى الكسرة وإمالة الألف إلى الياء وكان النقاط يضعونها دائرة حمراء فلما تعسر ذلك في المطابع عدل إلى الشكل المعين.

والقراء في الإمالة على مذاهب

فمنهم من لم يمل شيئا وهو ابن كثير.

ومنهم من أمال وهم على صفتين مقل وهم: قالون وابن عامر وعاصم ومكثر وهم ورش وأبو عمرو وحمزة والكسائي. وأصل ورش الإمالة الصغرى وأما أصل حمزة والكسائي وابن عامر وعاصم إمالة كبرى وأما قالون وأبو عمرو فمترددان بين الصغرى والكبرى.

وأما ما يمال، فتقع الإمالة في الألف والهاء والراء.

والآتي بعد تفصيل ما يميله القراء:

أولا ً: أمال نافع ألف"ران"من قوله تعالى {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} بالمطففين.

ثانيًا: قرأ بإمالة وفتح كل من الهاء والياء من فاتحة مريم عليها السلام {كهيعص} .

ثالثًا: قرأ بإمالة وفتح الياء من فاتحة"يس"وكذلك الألف من {أسَف} .

الكلمات التي أمالها قالون عن نافع

أمال وفتح الألف الواقعة قبل الراء من"هار"من قوله تعالى {أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} (التوبة: الآية 109) . كما أنه أمال إمالة صغرى وفتح كلمة التوراة حيثما وقعت وكيف أتت نحو {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} (آل عمران: الآية 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت