الصفحة 16 من 85

ومن الفروع التي بنيت على هذا الأصل ما يلي:

1 -وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين.

2 -المراد بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة 238] ورد في قراءة عائشة: «والصلاة الوسطى وصلاة العصر» ، ومن العلماء من لم يستدل بهذه القراءة؛ لعدم ثبوتها عنده، لا لأنه لا يقول بحجية القراءة الآحادية.

3 ـ تفسير القروء الوارد في العدة بالأطهار.

ومما استدل به من قال إنها الأطهار، قراءة: «فطلقوهن لقبل عدتهن» بدل قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق 1] ذكر ذلك الإمام الشافعي في الأم.

مع أن المشهور عن الشافعي عدم الاحتجاج بالقراءة الآحادية، ولعله احتج بهذه القراءة لأنها مسندة للنبي صلى الله عليه وسلم لا إلى أحد من الصحابة كما في قراءتي ابن مسعود وعائشة السابقتين، وأما أبو حنيفة وأحمد فلعل القراءة لم تصح عندهما، فتركا الاحتجاج بها. والله أعلم.

الدليل الثاني

السنة

تعريف السنة:

في الاصطلاح: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.

هذا تعريفها عند الأصوليين.

وعند المحدثين: زيادة: الوصف. ويريدون بالوصف ما ورد عن الصحابة من وصف الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان وصفا خَلْقيا أو خلُقيا.

والأصوليون لم يدخلوا هذا النوع في السنة؛ لأنهم يتكلمون عن السنة التي هي دليل يستدل به ويتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم فيه.

الفرق بين السنة والخبر:

يطلق الخبر على ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن، وما نقل عن الصحابة والتابعين. وقد يجعلون الخبر ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأثر ما نقل عن الصحابة والتابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت