الصفحة 4 من 85

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقة بالحمر الأهلية، فقال: «ما أُنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الفاذَّة الجامعة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة 7 - 8] » (متفق عليه) .

فهذا استدلال من الرسول صلى الله عليه وسلم بعموم الكتاب على مسألة جزئية، ومن اجتهاداته فيما لم يرد فيه نص بخصوصه ولا بعمومه اجتهاده في أخذ الفداء من أسرى بدر، وعقد الصلح مع أهل مكة عام الحديبية.

بعد الإمام الشافعي تتابع التأليف في هذا العلم فكتب الإمام أحمد بن حنبل كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكتب داود الظاهري.

وفي أواخر القرن السادس وما بعده انتشرت المختصرات والشروح، فأما المختصرات فكان القصد منها الحفظ وجمع أكبر قدر من المسائل الأصولية في كتاب صغير يمكن حفظه. وأما الشروح فكان القصد منها حل ما في المختصرات من إشكال، وتفصيل ما فيها من إجمال.

وفي الاصطلاح: أطلق لفظ الأصل على عدة معان، أهمها ما يلي:

1 -الدليل: كما يقول الفقهاء: الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنة والإجماع، أي: الدليل عليها.

2 -القاعدة المستمرة

3 -الراجح

4 -مخرج المسألة الفرضية، أي: العدد الذي تخرج منه الفروض المقدرة بلا كسر

5 -المقيس عليهوأقرب هذه المعاني لإطلاق الأصل هنا هو المعنى الأول ثم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت