والأدلة عند كثير من العلماء لا تشمل ما يفيد الظن مثل القياس والاستصلاح ونحوهما وإنما تطلق على النصوص القطعية والإجماع القطعي فحسب.
فائدة هذا العلم لا يستغني عنها المفسر والمحدث والمتكلم والباحث في العقائد، وكل من يحتاج إلى فهم نصوص الوحي والاستدلال بها، فإن هذا العلم عبارة عن قواعد للفهم الصحيح والاستدلال الصحيح.
الباب الأول
الحكم الشرعي
الحكم الشرعي عند الأصوليين قسمان: الحكم التكليفي، والحكم الوضعي.
هذا هو الشائع عندهم، ولكن الأولى أن يقسم ثلاثة أقسام كما هو واضح من تعريفه السابق، وهذه الأقسام هي:
1 -الحكم التكليفي.
2 -الحكم التخييري.
3 -الحكم الوضعي.
والحكم التكليفي هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء. وهذا يشمل الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة.
وأما الحكم التخييري فهو: التسوية بين الفعل والترك. كقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة 187] .
وأما الحكم الوضعي فهو: خطاب الله بجعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا.
تقسيم الحكم التكليفي عند الفقهاء:
قسموه إلى خمسة أقسام هي: الواجب، والمندوب، والمحرم، والمكروه، والمباح.