أقسام الواجب:
الموسع:
عكس المضيق، فهو: الذي حدد له الشرع وقتا يتسع له ولغيره من جنسه معه. ومثاله: الصلاة، فإن الوقت المحدد لصلاة العشاء مثلا يبدأ من غروب الشفق الأحمر ويمتد إلى نصف الليل لمن لا عذر له. فهذا الوقت يتسع لصلاة الفرض ولصلاة أخرى غير فرض العشاء.
وهذا النوع أنكر بعض الحنفية وجوده خلافا لجمهور العلماء.
على هذا سبب وجوب الصلاة أهو آخر الوقت أم كل جزء من أجزاء الوقت يصلح سببا؟ فمن جعله آخر الوقت أنكر التوسع في الوجوب، ومن جعل كل جزء من أجزاء الوقت يصلح سببا أثبته.
وقد بنوا على الخلاف مسائل فرعية، أهمها:
1 -أن من سافر بعد دخول الوقت يقتضي مذهب الجمهور أنه لا يجوز له القصر، ويقتضي مذهب الحنفية أنه يجوز له ذلك. ولكن جمهور العلماء على جواز القصر، وعذرهم عن عدم تطبيق قاعدتهم: أن القصر صفة في الصلاة فيراعى بها حالة أدائها، والاعتبار في صفتها بحال فعلها لا بحال وجوبها.
2 -إذا أخر الواجب الموسع فمات في أثنائه قبل ضيق الوقت، فعلى القول بإنكار التوسع لا إثم عليه، وعلى القول بإثبات التوسع اختلفوا:
فمنهم من قال: إن أخرها ذاكرا، ولم يعزم على الفعل في الوقت يكون آثما، وإن أخرها ناسيا أو عازما على الفعل في الوقت فلا إثم عليه، وهذا هو المناسب للقول بالتوسع، وبأن أول الوقت سبب لوجوب الصلاة.
وقيل: لا إثم عليه وإن لم يعزم على الفعل في آخر الوقت، وهو مرجوح؛ لأنه إذا كان ذاكرا فإما أن يفعل أو يعزم على الفعل أو يعزم على الترك، فإذا لم يفعل فليس أمامه سوى خيارين، وأحدهما محرم، فيكون الثاني واجبا لأنه لا يتم ترك الحرام إلا به فيكون واجبا، وهو العزم على الفعل في تالي الوقت.
الفرق بين الواجب الموسع والواجب المضيق:
1 -الواجب الموسع لا يصح أداؤه إلا بنية اتفاقا، وأما الواجب المضيق كالصوم في رمضان، فعند أكثر الحنفية أنه لا يحتاج إلى نية الفرض.