11 -ترجيحُ النصِّ على الظاهر، والحقيقةِ على المجاز:
مثاله: ترجيحُ الجمهور الخاصّ على العامِّ؛ لكون العامِّ ظاهرًا والخاصِّ نصًّا. وأمثلتُه معروفةٌ.
12 -ترجيحُ المنطوقِ على المفهومِ المخالِفِ:
مثل: ترجيح منطوق حديث: «الماءُ طهورٌ لا يُنجِّسْه شيءٌ» (الخمسة إلا ابن ماجه) على مفهوم حديث القُلَّتين؛ فإنه يُؤخذُ منه - بطريق مفهوم المخالَفة - أن ما نقص عن القُلَّتين يتنجّسُ بملاقاة النجاسة، وإنْ لم يتغيّرْ، ومنطوقُ الأول يدلُّ على عدم تنجُّسِه إذا لم يتغيّر لونُه أو طعمُه أو ريحُه.
وله طرقٌ، منها:
1 -اعتضادُ أحدِ الخبرين بموافقة ظاهر القرآن:
مثاله: ترجيحُ خبر التغليس بالفجر على خبر الإسفار؛ لموافقته لظاهر قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران 133] .
ونُقل عن الشافعيّ قولُه: «ما وافق ظاهرَ القرآن كانت النفوسُ أميلَ إليه» .
2 -ترجيحُ القول على الفعل المجرَّد:
لأن الفعلَ إذا لم يصحبْه أمرٌ احتمل الخصوصيةَ للرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف القول.
مثاله: ترجيحُ حديث: النهي عن استقبالِ القبلةٍ واستدبارِها عند قضاء الحاجة، على حديثِ ابنِ عمرَ: رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقضي حاجتَه مستقبلًا بيتَ المقدِس، مستدبرًا الكعبةَ. (متفق عليه) .
3 -ترجيحُ ما كان عليه عملُ أكثر السلف على ما ليس كذلك:
لأن احتمالَ إصابة الأكثر أغلبُ.
مثاله: ترجيحُ حديثِ تكبيرات العيد، وأنها سبعٌ في الأولى وستٌّ في الثانية على رواية مَن روى أنها خمسٌ في الأولى وأربعٌ في الثانية.
وهو يرجعُ إلى الترجيح بالكثرة، وقد سبق.
4 -موافقةُ أحدِ الخبرين للقياس، فيُقدَّمُ على ما خالف القياسَ:
مثاله: ترجيح حديث: «إنما هو بَضعة منك» (رواه أحمد والنسائي) على حديث: «من مس ذكره فليتوضأ» (رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي) لأن الأول موافق للقياس دون الثاني.