الأدلة على أن النهي يقتضي الفساد في القسمين الأولين: (المنهي عنه لذاته، أو لوصف ملازم) :
1 -قوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (أخرجه مسلم) .
ومعناه: أن كل عمل ليس من أمر الإسلام ولا من شرعه فهو مردود على صاحبه والمنهي عنه ليس عليه أمر الإسلام، فيكون مردودا.
2 -إجماع الصحابة والتابعين على بطلان البيوع الربوية للنهي عنها.
أدلة من قال إن النهي لا يقتضي فساد المنهي عنه:
أن الشرع نهى عن الطلاق في الحيض، وقال أكثر العلماء بوقوعه، ولو أن النهي يقتضي الفساد لما وقع.
والصحيح القول الأول، ويجاب عن قولهم: إن الطلاق في الحيض منهي عنه ومع ذلك يقع. عنه جوابان:
الأول: جواب من لا يرى وقوع الطلاق في الحيض ويطرد القاعدة في هذه المسألة وغيرها، وهؤلاء منعوا وقوع الطلاق في الحيض.
الثاني: جواب من يرى وقوع الطلاق في الحيض، وهؤلاء قالوا: إن آثار الفعل إن كانت مما يضر بالفاعل فتقع عقوبة له، وأما إن كانت مما ينفعه فلا تقع والطلاق في الحيض قلنا بوقوعة نكاية بالفاعل.
تعريف العام والخاص:
العام في الاصطلاح: «اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد» .
هذا تعريفه عند جمهور الأصوليين.
شرح التعريف:
قوله: (المستغرق) ، من الاستغراق وهو التناول مع الاستيعاب، يقال: استغرق العمل ليلة، أي: استوعبها كلها.
وقوله: (لجميع ما يصلح له) ، أي: لجميع ما يدخل تحت اللفظ لغة أو عرفًا. فالصلاحية من حيث اللغة أو العرف.
وقوله: (بحسب وضع واحد) ، قيد يخرج المشترك اللفظي الذي يدل على معنيين بوضعين مختلفين، مثل القرء الدال على الطهر والحيض، فإنه يدل على هذين المعنيين بوضعين مختلفين؛ لأن العرب استعملوه