الصفحة 57 من 85

الأدلة على أن النهي يقتضي الفساد في القسمين الأولين: (المنهي عنه لذاته، أو لوصف ملازم) :

1 -قوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (أخرجه مسلم) .

ومعناه: أن كل عمل ليس من أمر الإسلام ولا من شرعه فهو مردود على صاحبه والمنهي عنه ليس عليه أمر الإسلام، فيكون مردودا.

2 -إجماع الصحابة والتابعين على بطلان البيوع الربوية للنهي عنها.

أدلة من قال إن النهي لا يقتضي فساد المنهي عنه:

أن الشرع نهى عن الطلاق في الحيض، وقال أكثر العلماء بوقوعه، ولو أن النهي يقتضي الفساد لما وقع.

والصحيح القول الأول، ويجاب عن قولهم: إن الطلاق في الحيض منهي عنه ومع ذلك يقع. عنه جوابان:

الأول: جواب من لا يرى وقوع الطلاق في الحيض ويطرد القاعدة في هذه المسألة وغيرها، وهؤلاء منعوا وقوع الطلاق في الحيض.

الثاني: جواب من يرى وقوع الطلاق في الحيض، وهؤلاء قالوا: إن آثار الفعل إن كانت مما يضر بالفاعل فتقع عقوبة له، وأما إن كانت مما ينفعه فلا تقع والطلاق في الحيض قلنا بوقوعة نكاية بالفاعل.

تعريف العام والخاص:

العام في الاصطلاح: «اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد» .

هذا تعريفه عند جمهور الأصوليين.

شرح التعريف:

قوله: (المستغرق) ، من الاستغراق وهو التناول مع الاستيعاب، يقال: استغرق العمل ليلة، أي: استوعبها كلها.

وقوله: (لجميع ما يصلح له) ، أي: لجميع ما يدخل تحت اللفظ لغة أو عرفًا. فالصلاحية من حيث اللغة أو العرف.

وقوله: (بحسب وضع واحد) ، قيد يخرج المشترك اللفظي الذي يدل على معنيين بوضعين مختلفين، مثل القرء الدال على الطهر والحيض، فإنه يدل على هذين المعنيين بوضعين مختلفين؛ لأن العرب استعملوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت