الصفحة 71 من 85

طرقُ الترجيح بين الأدلّة النقليّة:

وله ثلاثة أوجه:

1 -الترجيح من جهة السند.

2 -الترجيح من جهة المتن.

3 -الترجيح لأمرِ خارجيّ.

أولًا: الترجيح من جهة السند:

وله طرقٌ، أهمُّها:

1 -كثرةُ الرُّواة:

فيُرجَّحُ الخبرُ الذي رُواتُه أكثرُ على الخبر الذي رُواته أقلُّ.

مثاله: رواية رفع اليدين عند الركوع الواردةِ من حديث جماعةٍ من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالبٍ، وابن عمرَ، ومالك بن الحويرث، وأبو حميد الساعديّ، ووائل بن حجر. وغيرهم، تُرَجح على رواية البراء بن عازب: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يرفعُ يديه عند تكبيرة الإحرام، ثم لا يعودُ (أخرجه أبو داود والدار قطني) بأن الخبرَ الأولَ أكثرُ رواةً.

2 -فقه الراوي:

فتُقدمُ روايةُ الفقيه على غيره مطلقًا.

مثالُه: تقديمُ رواية عمر وابنه وابن مسعود وابن عباس على رواية معقِل بن سنان، ونحوه، ممن قلّت مخالطتُهم للرسول صلى الله عليه وسلم والتفقُّه عليه، وكذلك الأمرُ فيمَن بعد الصحابة من الرُّواة.

3 -كونُ أحدِ الراويين صاحبَ الواقعة أو له صلةٌ قويّةٌ بما رواه:

مثال تقديم رواية صاحب الواقعة: تقديم روايةِ ميمونة رضي الله عنها: تزوجني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان (رواه أبو داود) ، على رواية ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكحها وهو محرمٌ (متفق عليه) .

4 -كونُ أحدِ الراويين ممن تأخَّر إسلامُه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت