إني أشكركم على ما قمتم به من تعليمي، واعلم أنه بعدما أكرمتموني بوسامة [درجة الاجتهاد] عزمت أن أنقذ الخلق على مذهب أهل البت من الضلالة في البلاد، وفي الطريق التقيت بعلماء، وأوصلوا إلي بأنباء، لم أسمعها منكم ولو لمحة منذ أن كنت تحت يدكم، وهذه الأنباء وردت من الثقات ضدكم، فأبديت رفضي لها ولم أمل إليها للقبول، فأروني الكتاب ورقم الصفحة وهو من كتب الأمهات والأصول، فأصررتُ على الدفاع عن مذهبنا رغم فقد الدليل، لأُثبت أن الرواية ضعيفة وليست بصحيحة كما قيل، ثم لما وضعتُ قدمي على أرض الأجداد، علقت على جدار مكتبتي شهادتي درجة الاجتهاد، وفتحت أبواب البحث للتحقيق، وأحضرت أمهات الكتب ومراجعها وكل ما يليق، ففتح الله عيني لرؤية الصواب، ووجهني إلى مذهب يكرم الأصحاب، فلما اكتشفت هذا المذهب بكماله، وظهر لي دليله بجماله، فقلت الحمد لله الذي أراني مذهب أهل السنة ورياه، ولن أتخذ إلا إياه، أنت الذي تكرم الآل والأصحاب، وتعمل بدون التأويل بما في الكتاب، فالحاصل أني تمسكت به.
و اعلم أني ما عانيت لمعرفة أهل السنة بالمشقة أو بمتابعة الهوى، بل بتوفيق من الله فالق الحب والنوى، وإنك إن أردت مبارزتي فعليك بدرر العلم والتصفح دواوين الشعراء، وتتعلم من الجديد أساليب الأدباء، ثم تعتمد على ما ثبت وجوده في السنة والكتاب، و سوف أريك أ أنت على الخطأ أم على الصواب،
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلميذكم الشيخ عبد الغفار تراورى الموسوي رئيس حركة حماية السنة في بوركمافاسو