أكتب لي في ذلك السؤال جوابه، واسع في الإسلام لتدخل من كل أبوابه، وإن كنت في أمرك تريد مني المزيد، وفي الصلح تريد، فابعث دليلا من الطرفين، ثم نسير في ساحته لننظر بالعينين، لتتم على المعارض الحجج، وإنقاذا من الغرق في بحر العميق،
و اعلم أني لست في حاجة إلى جدالك، فعد إلى مذهب أبيك، ولا تضف ذنب معاداة آل البيت على ذنب عق الوالد،
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المرسل مولانا عبد الحسين الكردي مرجع مذهب أهل البت ومدير الحوزة العلمية في النجف الأشرف
أيها الأستاذ الكريم، إني على ركبتي جاثي طلبا لعفوكم قبل الخوض في هذا الموضوع العظيم، واعلم وكن على يقين بهذه الخبر، أني أتكلم بالفم لا بالدبر، واعلم أيضا أني لم أرغب في هذا الأمر تجاهكم بالاستخفاف أو عدم الاعتبار، فإنه بعدما شاع في جميع أنحاء العالم أمري، خِلت أنه قد وصل إليكم خبري، وأن ما صدر منكم من السكوت وعدم إبداء الرأي من علامات الرضا والقبول، لأنكم اصطنعتموني لأتحقق في كل أمر حتى في فروع الدين والأصول، وبعدما دربتموني أن لا أقبل أي شيء إلى بعد التحقيق، وضعت هذا التعليم على مائدة التطبيق، فاكتشفت ما اكتشفت كما وصل إليكم من الأخبار، وحق أني وليت مذهب أهل البيت الأدبار، وأنتم تعلمون أني لم أخالفكم في أي أمر من الأمور، ولم تعرفوني بشاهد الزور، وكنتم تفتخرون بي في ملتقى العلماء، وقلتم بأنني مصحح الأخطاء، ودواء الكروب، وشفاء الخطوب، وكنت أعتقد أنك لا تقول شيئا ثم تخالف، أو تعاملني كأن ليس بيننا تعارف، ومازلت أعتقد بهذا الاعتقاد، حتى بعد رجوعي إلى البلاد، وكنت في ذلك من المؤمنين