و إذا ترى أنك غلبت على علمائنا بالدليل والبرهان، وأقنعت بعضهم إلى التمسك بالسنة والقرآن، فقد نشأ فيك الوهم والخيال، وتحيرت من أجل ضنك العيش وكثرة العيال، ألا تعلم أن آية الله من آياتنا، لا ينبغي أن ينازع مثلك، وأنت بسيط الحال، فقير المال،
وإنك لتعلم أن الذين تشرفوا بوسامة {آية الله} لا تجدهم إلا وترى منهم كرم الطبع، ولا يتعصبون ولا يفترشون الحقائق كأنهم من السبع،
و إذا جادلهم أحد فيغلبون وينصفون ولا يتعصبون، ويحافظون على أصول الحوار، ولا يهينون أحدا احتفاظا ببعض حقوق الجوار، وإذا سألتهم عن قضية فيجيبون بالدليل،. ويفتون على نمط ما في محكم التنزيل، ولا شك أنهم يحسنون الإجابة، ولا يشتمون الصحابة، وإذا شتموا فلا ريب أنهم وجدوا فيهم ما يدعوا إلى الشتم، ثم يبينون السبب لأنهم لا يميلون إلى كتم العلم، ولا يزورون مرقد أبي بكر وعمر ونبي الثقلين، زيارتهم لضريح الإمام علي والحسين، وإذا زارهم أحد فلا يمنعون،
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المرسل مولانا عبد الحسين الكردي مرجع مذهب أهل البت ومدير الحوزة العلمية في النجف الأشرف
التمستم ـ بارك الله فيك ـ أن أفصل الكلام، عن آية الله عباس لأنجو من الملام، كأنك عن أمره في جهل، وتتصرف كأنك لست بكهل، ألم تعلم أنك مؤسس الحوزة ومديرها، ومرجع الشيعة ومنورها، ومن ذا الذي يتوهم أنك ممن لم يعرف حاله، ومن ذا الذي يرى أنه لم يصل إليك مقاله، كلا. . . لكنك تريد أن ترى أمره بالعين اليقين، فأقول: