و اعلموا أنه لو كان هناك اختيار من الله لأحد في كرسي الإمامة، لكان ظالما وغير عادل لأمة نبيه إلى يوم القيامة، لأنه لا فضل لعربي على أعجمي، كما قال رسوله الأمي، إلا بالتقوى والعمل الصالح،
و إنك لتعلم أن قصة وفاة النبي تدل على أن الأصحاب ما كانوا يعلمون تعيين علي للخلافة، وترشيحه للإمامة، لا يخفى على كل من تدبر بجلسة السقيفة، وإن كنت تطلب شاهدا من الحديث، وتقول بأن قول العدو لخبيث، فانظر إلى حديث {مروا أبابكر فليصل بالناس} فإن رسول الله رأى عليا والحسن والحسين، وكذلك رأى كل الأصحاب بالعينين، لكنه قال {مروا أبابكر فليصل بالناس}
و إنا لو حملنا ألفاظ نصوص القرآن بالتأويل، وأدخلنا أيدينا في أحاديث النبي بالتبديل، فإنه لن يبقى في الدين من النظام، بل وجب أن نقر بأن الفوضى احتل على الإسلام، والقرآن أصبح مملوءا من التناقضات والإختلافات، ومزينا بالخرافات والمزخرفات،، ألا ترى آيات مدح علي في القرآن لظاهرة، وليس المراد منها تعيينه وترشيحه من بين الأصحاب، وكل هذا موجود في الكتاب،
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلميذكم الشيخ عبد الغفار تراورى الموسوي رئيس حركة حماية السنة في بوركنافاسو