الصفحة 14 من 99

و إنك لتعلم أني لم أتعرف فيما مضى من أيامي قواعد النحو، ولم ادرس قوانين الصرف، إذ لم أقض وقتا في الحوزة، ولم أتخرج من جامعة، وكنت متلحلحا في منازعة علماء الدين، مناقضا أقوالهم بدون الدليل المبين، دفاعا عن الشيعة، وحماية عن مذهب أهل بيت نبي منزل الشريعة، فلما أصابني سوء الحظ بالوقوف أمام بابك، والمراجعة ما كتبته في كتابك، أدخلتَ فيَ الحيرة والتشويش، وأنني أسعي إلى تأييد الإبليس، وأشربتني من بحرك لا ماء العذب بل ماء الدهشة والارتياب، ووجهت وجهي للسقوط لا في جب الصدق بل في جب التشويش والاستغراب، وإني لم ألتق برجل أضعف منك دليلا، ولا أغور منك سبيلا، وكنت أسمع منك بعد مغادرتك من العراق، ومن غيرك من الذين ملأت أصواتهم الآفاق، أننا معاشر الشيعة نبغض الصحابة، ونكره أبا بكر وعمر حتى أسأت سمعتهم بالكتابة، وأننا نشتمهم ولا نكرمهم، وننصت لهم العداوة ونلعنهم، وكنا قد لعنا معاوية على المنابر، والآن نكفر من يفتي بعدم جواز الصلاة في المقابر، لكني رأيتك رجلا لا تحب السلام، وأنت من جماعة اللئام، ضعيف الدليل، في حاجة إلى طبيب لأنك عليل، متكلم الكذب باللسان، محتفظ بكرامة البهتان،

فلما استمع إلى هذا الكلام، وأوصلته إليه في تلك الأيام، قبل مني الطلب، وواعدني أنه سيكاتبك بكلام يصدر من القلب، هذا الذي تم عليه الاتفاق، والسلام عليكم ورحمة الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت