واعلم أني أشهد أهل الدنيا والدين، أني أضع البركة واللعنة أمامك باليقين، وأما البركة فتنال أحدنا عند اعترافه بالصواب في وقت الختام، ويعترف أنه مغلوب عند إغلاق باب الجدال بالسلام، وأما اللعنة فلا ترد عن أحدنا عند عدم اعترافه بالصواب، أو يتأول في الكلام طلبا للجواب،
و اعلم أننا [أنا وأنت] من كان من ولد الحلال، ولم يكن من نطفة البغايا وهو عند أبيه من ضمن العيال، فيحترم هذا الشرط والميثاق، ولا ينكث العهد الذي تم بالاتفاق،
و السلام عليكم ورحمة الله
المرسل منه مولانا عبد الحسين الكردي مرجع مذهب أهل البت ومدير الحوزة العلمية في النجف الأشرف
أيها الأستاذ الآن عرفت أن بناء كراهيتك إياي ليس إلا أني جئت إليكم بالخيانة، ولم أستر عيوبكم ولم أضعها في صندوق الصيانة.
اعلم أيها الأستاذ أني لست بخائن، ولا تحسب أن بهذا يمكن أن أتَرَاجع من الأمر الكائن. . كلا إني في أمر الدين لا أدري النفاق، ولا أستر عيب مذهب لأنه يمد إليّ بيد الإنفاق، والله ما عندكم من العقائد إلا أنكم ورثتموها من الآباء، وهذا هو السبب الذي دعاني إلى الرفض والإباء،
و لما راسلتني بحزن من القلب، ورددت عليَ رد الغضب، هناك وجدت أنك تفسدني وتبالغ في الإفساد، فبدا لي أني أخطأت في عقيدتي، وما أصابت فراشتي، وبلغ الأمر إلى أن سميتني بالخائن، وأنك ستقاتلني بالسنان وكل ما في الكنائن، وزدت على كلامي بالكلام، وسألت الله أن يهلكني في هذا العام، وقلت بأن دليلي ركيك، ولفظي رقيق، وقلت بأن الأول سقط وهزل، والثاني جيد لكن ليس بخزل