و السلام عليكم ورحمة الله
تلميذكم الشيخ عبد الغفار تراورى الموسوي رئيس حركة حماية السنة في بوركنافاسو
إني قرأت رسالتك، وأعجبتني بسالتك، وإنا كنا قد كلفناك بالوقف فورا عن التعبد بمذهب أهل السنة، وتكلمت فيه كثيرا، حتى ذكرت أنك دخلت في بحث عميق، وراجعت كلام الأئمة للتحقيق، وإني لأتلو كلامك حتى تخيلت أنك وضعت عقيدتنا التقية على طاولة التطبيق، لأنك كنت من أشرف الطلاب، وكنت فعلا تفهم معاني الكتاب، وما أحسب كتابك الذي كتبته إلا لتخدع به السنة وتقودهم إلى الوبال، ليؤمنوا بك ثم ترميهم بالنبال، ثم تقول لهم بعد الافتضاح، إني عاهدت الله أن أكون خادما لمذهب أهل البيت، فلا أدين الله بمذهب غير مذهب الأئمة
نعم هذا الذي كنت أتخيل لأني لم أفهم سر هذا الفعل والبيان، ولم أجد في مصنفاتك رائحة من الدليل والبرهان، فلعلك نسيت عن استعمال العقل في موازنة الأقوال، فابتعدت عن المنطق وتمسكت بالخيال، أو استنبطت هذا الفعل من عقيدتنا التقية بفهمك العميق، فتظاهرت بما يخالف الحق لتقود الخلق إلى ما يليق، فإن كان حقيقة أمرك هكذا كما أني أتصور، فكلامنا في أمرك لا يكون من القلب بل على