الصفحة 75 من 99

لا تسع بعد هذا إلى الجدال، وتنازعني في عدم تعيينه بالمقال، وما كان ينبغي أن يكون هذا الأمر محل النزاع، وموضع الصراع، لو كنتم من المنصفين.

و اعلم أنه ما كان من غرض الإمام، في استوائه على ذلك المقام، إلا أن يظهر عدله، وينفذ قوله، لكن الصحابة كرهوا أن تكون الخلافة منحصرة في بيت واحد، فجعلوها مرة بالانتخاب، وأخرى بالتعيين، وتارة لا هذا ولا ذاك، وأنتم لا تنتبهون.

فاقبل يا عبد الغفار هذا البيان، ولكن لا يقبله إلا من له الانصاف والاطمئنان، وإني أسألك بالله لا تحرف كلام الله وكن فيه متدبرا، ولا تكن كمن يمشي على الأرض متكبرا،

و اعلم أن الذي ذاق حلاوة المعرفة والعلم، ووجد طعم اليقين والفهم، لا ينبغي أن يداوم على هذا الخيال، ويسعى لتحقيق هذا المقال، لأن خلافة علي قد جرى عليها مجرى التأكيد، ورافقتها الأحاديث بالتأييد، والقرآن عينه بالإشارة، ولم يستعمل صريح اللفظ والعبارة، لأن الذي يوحى إليه هو نبي خير الأنام، الذي يتلقى الوحي من ذي الجلال والإكرام، فاحفظ لسانك عن الطعن في هذه العقيدة، لأن فيها أسرار مفيدة،

و السلام علكم ورحمة الله

المرسل مولانا عبد الحسين الكردي مرجع مذهب أهل البت ومدير الجوزة العلمية في النجف الأشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت