اللسان، ونعرف أنك تتقن في كل شيء وتبالغ في الإتقان، ونُقر بأنك في مذهبنا كنت كاليعسوب، وسترجع إلينا رجوع يوسف بعد مدة اليأس إلى يعقوب،
و إن رجالنا قد سبقوا القول في كتابك أنه ليس بصحيح، بل قالوا بأن كلامك ليس بفصيح، وأنه ليس في بلاغته ما يوصف بالإعجاز، ولا يعترف به حتى أهل الحجاز، فإن كان ما تصورته هو الحق، فما كان من كلامهم فلا يكون صحيحا في هذا الصباح، ولا نمقت كلامهم في الصحاح، و نعتبر أقوالهم كذبا وبهتانا، ولا نأخذ كلامهم دليلا وبرهانا.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المرسل مولانا عبد الحسين الكردي مرجع مذهب أهل البت ومدير الحوزة العلمية في النجف الأشرف
اعلم أني لم استعمل التقية في هذا الموضوع لأنها من جنس النفاق، وإذا أردت أن نتواصل بالتبادل في المراسلات فلا بد أن نضع خطا لنسير عليه ويكون بيني وبينك محل الاتفاق، وهو أني لم أُخدع أحدا، ولست بخائن أبدا،
أتلومني لترك تعاليم الأئمة، مع أنني أتبع سنة نبي الأمة، على ماذا هذا الملام، ما لك تبصر الحق وتأتي بهذا الكلام، و إني والله قد تمسكت بالسنة والكتاب، فماذا عندك من الجواب، ثم اعلم أني لست كتلميذ الذي يفر عن حقيقة الإسلام، خوفا من الطعن والملام، كلا. . . إني لا أبالي بقول المخالفين في هذا