الصفحة 98 من 99

و إن أسباب تمسكي بمذهب أهل السنة مكتوب في {لولا أهل السنة لضاع الإسلام} وهو من تصانيفي بدون افتراء، وان شئت فارجع إليه ولا تؤمن بكل ما يقوله لك الأعداء، واقرأه بتمهل واتقان، وفكر ما فيه ولا يأخذك الوسواس والحيران، وهل لأحد دليل أقوى، من الذي استدل بما في كتاب الله رب أهل التقوى، وعندي أدلة كثيرة في سبب تمسكي بمذهب أهل الأتقياء، بعضها ذكرت فيه وبعضها تركتها من الاستقصاء،

ثم اعلم أن زمان رجوعي إلى الأرض الوطن، ما كان لي مال ولا طعام ما يمتلئ به البطن، حتى يقال إن انتشاره كان من أثره، وما كنت في زمن الإمام حت يقال إني تعلمت في عصره، وما كان له علامة لظهوره، ولا باب إلى مستوره، بل كان مختفيا عن الأعين، وليس يجري ذكره على الألسن، بل كان مستورا في كوخ الاختفاء، ولا يدين الله به من كان من الأتقياء، بل كانوا يتعبدون الله بغيره بدون نكير، العالم والجاهل والغني على نفس المنوال وكذلك الفقير، وإذا قلتَ أني مخطئ في كلامي، وتخفي ذلك لأنك واقف أمامي، فاهبط فينا للتحقيق، واتصل بمن ليس مني بمنزلة الرفيق، فإن خير الدليل ما شهده الأعداء، واعترفوا بصحة الأنباء،

ثم بعد ذلك أيد الله مذهب أهل السنة بالنصر والآلاء والمنة، فتمسك به قوم بعد قوم من العلماء، والذين آثروا الإنصاف على الأهواء، حتى ضاق علينا بهم المكان، والبغض انتهى بيننا كأنه ما كان، وكدت أن أسأم من كثرة اللقاء، وحمدنا الله رب العزة والبقاء، والحمد لله رب العالمين

من تلميذكم الشيخ عبد الغفار تراورى الموسوي رئيس حركة حماية السنة في بوركنافاسو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت