الصفحة 31 من 99

يا أستاذي إني أريد أن أمتثل بأمرك، وأخدمك إلى آخر عمرك، لأني لست من أهل التكبر والصلف، ولا أوقظ الفساد إذا سلف، لكن يعترضني الإنصاف، ويقف في وجهي وقفة الصخرة في وجه الريح العاصف، ويقول لا آذن لك بإغماض العين عن الحق

يا أستاذي، أنت والحمد لله رجل تقي، وشيخ نقي، وإني أحبك وأعطيك كل الاحترام، وأصافيك وأعتدل قائما من أجل الإكرام، وإني آخذ معك العهد والميثاق، أني أوافقك لأعمل بكلامك على أي نوع كان السياق، إن تُرني أدلة وبراهين، من كلام الله ورسوله إمام المرسلين، وما أريد في الأمر إلا الحق وصحة الدليل، وقد دخلت في البحث لأطلب أحسن السبيل، فجادلني بما هو الحق والصواب، ونصوص آيات الله التواب، ستجدني إن شاء الله من أهل الإنصاف، ولن آتي إلى جاهك للاستخفاف، وإن كنتَ ترغب أن تميل إليك بالشتم والتوبيخ، وتلعنني في ضريح الحسين، أو تقتلني بالرمح والنبال، وتدع الله أن يصب علي بالويل والوبال، فاصنع ما تريد، وافعل ما أنت إليه تحيد، ولن أرد عليك إلا دعاء الخير، وأتضرع إلى الله ليحميك من الضير،

ووالله إنه قد فاض من عيني الدمع، واحترقت غابة عقلي بما فيها من الزرع، وإني أنهض لأنصحك أيها الأستاذ، وأسألك أن تلجأ إلى الله وتسأله من الشيطان بالعياذ، سقت قلوب الناس إلى التهلكة والضلال، وتبعك من لا معرفة لهم في هذا المجال، وإني لجاش على ركبتي من الجديد ودموعي تسيل على الخد، وليس بكائي على شيء سوى ما سيصيبك في اللحد، وإن الحق لا يجده طالبه بالشتم واللعن على الأصحاب، بل يجده من نبذ التعصب وتمسك بطريق الصواب، وإن الله العظيم قد قادني إلى هذا المذهب بعد التحقيق، فافرح ولا تحزن بي واقرأ مكتوبي بالتدقيق،

و اعلم أن مذهب أهل السنة شديد النور كنور البدر، وماؤه صفو غير كدر، وقد أتاني كثير من رجالنا وتمسكوا بمذهب أهل السنة وغلبوا على النفس اللوامة، لأنهم خافوا ربهم ليوم القيامة، وأما غيرهم فلعنوني وقالوا إني لمجنون، وقالوا عن قريب سينزل بساحتي المنون، وشتموني وما حاولوا أن يفهموا كلامي، ويا ليتهم تمهلوا وقرؤوا ما كتبته بأقلامي، وأشاعوا فتاواهم في العوام والخواص، وقالوا ليس في نيته الإخلاص، وصالوا عليَ واملئوا السهام في الكنائن، لكن الله أتم الأمر الكائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت