سنوات، فلما أصرَّ على رأيه حكمت عليه بالقتل، واقترحت بأن لا تراق قطرة من دمه، وكان ذلك يعني أن يُحرقَ حيًَّا، وكان ذلك سنة (1600) .
3 -"جاليلو"الذي توصل إلى صنع المنظار الفلكي"التلسكوب"فأيد بمشاهداته نظرية"كوبرنيق"وقال بدوران الأرض فسيق إلى محكمة التفتيش، وحكم عليه سبعة كرادلة بالسجن، وفرضوا عليه تلاوة مزامير الندم السبعة مرة كل أسبوع طوال ثلاث سنوات. ولما خاف"جاليليو"من المصير الذي انتهى إليه"برونو"أعلن توبته، ورجوعه عن رأيه، وركع أمام رئيس المحكمة قائلًا:"أنا جاليلو وقد بلغت السبعين من عمري سجين راكع أمام فخامتك، والكتاب المقدس أمامي ألمسه بيدي، أرفض وألعن وأحتقر القول الإلحادي المخطئ بدوران الأرض". وتعهد للمحكمة بأن يبلغها عن كل ملحد يوسوس له الشيطان بتأييد هذا الزعم المضلل.
ثالثًا: الثورة الفرنسية: ونتيجة لوضع الكنيسة ودينها المحرف، دبّر اليهود مكايدهم لاستغلال لثورة النفسية التي وصلت إليها الشعوب الأوروبية، لا سيما الشعب الفرنسي .. فأعدوا الخطط اللازمة؛ لإقامة الثورة الفرنسية الرامية إلى تغيير الأوضاع السائدة، وفي مقدمتها عزل الدين النصراني المحرف الذي حارب العلم عن الحياة، وحصره في داخل الكنيسة. وفعلًا قامت الثورة الكبرى عام (1789 م) ومما يدل على أن الثورة الفرنسية هي من صنع اليهود وتدبيرهم ما تتبجح به بروتوكولاتهم فتقول:"تذكروا الثورة الفرنسية التي نسميها"الكبرى"إن أسرار تنظيمها التمهيدي معروفة لنا جيدًا لأنها من صنع أيدينا" [1] . ونجحت الثورة وأحلت الجمعيات الدينية، وسرحت الرهبان والراهبات، وصادرت أموال الكنيسة، والغت كل امتيازاتها، وحوربت العقائد الدينية هذه المرة علنًا وبشدة ... [2]
رابعا: طبيعة التعاليم النصرانية: أن التعاليم النصرانية قد تحولت إلى طقوس جامدة لا حياة فيها مثل:"من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضًا، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضًا، ومن سخرك ميلًا واحدًا فاذهب معه اثنين" [3] ."لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا للجسد بما تلبسون" [4] . لقد نظرت أوروبا إلى هذه التعاليم الموغلة في السماحة فوجدتها بعيدة عن واقع الحياة وظروف العصر.
(1) ... انظر: البروتوكول الرابع في الخطر اليهودي لمحمد خليفة التونسي ص 118.
(2) ... انظر: العلمانية لسفر الحوالي ص 169.
(3) ... متى: 40: 5 - 42.
(4) ... لوقا: 22: 12.